تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والذين لا يعدون لا يقاتلون, والذين لا يرابطون هؤلاء لا يمكن أن يصبروا على القتال, لأن الرباط كانتظار الصلاة في المسجد, والقتال الصلاة, فمن أراد أن يحضر صلاة الجماعة, ولا تفوته, فعليه بالرباط بانتظار الصلاة بعد الصلاة حتى لا تفوته تكبيرة الإحرام ولا تفوته الجماعة والذين يرابطون في أرض القتال هؤلاء لا تفوتهم المعارك ولا تفوتهم صلاة الجماعة, والذين يريدون أن يأتوا للقتال فقط; هؤلاء لا يقاتلون لأنك لا تدري متى تكون المعركة.

الرباط سمي رباطا لأن الناس يربطون أنفسهم على عبادة الصبر وانتظار القتال, أو لأن الناس يربطون خيولهم بجانبهم انتظارا لهجوم العدو أو هجومهم على العدو.

والرباط في الإصطلاح الشرعي هو لزوم الثغور أو السكن في منطقة تحمي بها أرض الإسلام بحيث تخيف العدو ويخيفك; فإذا كنت في مكان تخيف فيه العدو وتخاف من العدو فأنت في رباط.

والرباط عندما تكون هنالك دولة إسلامية يكون على حدودها, يكون على ثغورها, والثغر سمي ثغرا من الفتحات, أي الفتحات التي يمكن أن يدخل منها العدو.

فالحدود كلها فتحات يمكن أن يدخل منها العدو ولذلك لا بد أن تسد الثغور, أن تسد هذه الفتحات حتى لا يدخل العدو إلى بلاد المسلمين, وقد بقيت الأمة الإسلامية طيلة عصورها ترابط على ثغورها, وهذه المنطقة التي بين سوريا اليوم وبين تركيا أو كانت تسمى ما بين بلاد المسلمين وبلاد الروم, كانت دائمة آهلة بالمرابطين والرباط في العصور الإسلامية كان تطوعا , كان دائما الجيش قسم منه أو قطاعات منه مرابطة على الحدود دائما.

يعني: مثل جيوشنا اليوم ما شاء الله -بدون تشبيه- جيوشنا اليوم دائما مرابطة على الحدود تغير على اليهود ويغير اليهود عليها, فهي تأخذ أجر الرباط لماذا? لأنه يوم يهجمون على حيفا, يوم يهجمون على غزة يوم يهجمون على يافا, جيوشنا الإسلامية واليهود يهجمون في المقابل [# هذا الكلام على سبيل الاستهزاء بهذه الجيوش الخائنة].

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ١٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ١٤٣