الذي يستعجل ولا يبقى هنا يبقى عالة على الجهاد الأفغاني, الذي لا يصبر هنا, لا يصبر هنالك, والذي لا يستطيع أن يعيش بين مجموعة نافرة, مجموعة وافدة إلى الله عز وجل من كل البلاد, وما جاء بها -غالبا - إلا صدقها وإخلاصها وحبها للشهادة والجهاد, إذا كنت لا تستطيع أن تعيش في هذه المجموعة, فلن تستطيع أن تعيش أبدا في داخل أفغانستان, لأنك لن تجد في الأرض مجموعة أصفى ولا أرتب من هذه المجموعة, لا يمكن عمليا لا يمكن, لا يمكن أن تجد مكانا في الأرض, تستطيع أن تأخذ منه فائدة, تتربى, تقوم الليل, تصوم النهار بعيدا عن المنكرات, تصلي الجماعات مثل هذ المكان, فإذا كنت لا تستطيع أن تعيش في هذا المكان, فلن تعيش في أي مكان بالإسلام والجهاد الذي تريد أن تحققه في واقع الأرض .. بالإمكان أن تعيش حياة نظرية, بين الكتب في بلدك وتعيش في خيالك وتشبع رغباتك في المطالعة عن الصحابة الكرام وعن التابعين ممكن في خيالك, أما في الواقع لن تستطيع أن تعيش حياة جهادية أبدا , فإذا كنت تدرس في بلادك: أن التابعين فعلوا كذا, وكان فلان بهذا الصفاء وكان فلان .. وفي أيام صلاح الدين وفي أيام ... موجود هذا, لكن كذلك يوجد صفاء هنا يوجد نقاء وأنت لا تنسى أننا جئنا من مجتمعات عبارة عن مستنقعات جاهلية; مستنقعات موحلة, وحل الجنس الناس فيه غارقون.
ضرورة الطاعة والجماعة في الجهاد:
أنت جئت هنا من منطقتك كم واحد ذهب إلى بانكوك ومانيلا وأمريكا وأوروبا وبريطانيا من نفس منطقتك أضعاف أضعافكم? فهي نعمة من الله أنك وصلت هنا.