تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متفق عليه، وقوله عليه الصلاة والسلام:"إذا حضرت الصلاة والعشاء فقدموا العشاء" رواه البخاري.

III. ومن هذا استنبط العلماء أن كل ما يوقع الإنسان في الحرج ويشغله عن صلاته ويذهب خشوعه فإنه يجيز له الجمع بين الصلاتين والتخلف عن الجماعة. وضربوا لذلك مثالآ بالفران الذي وضع الخبز في الفرن وكان على وشك النضج، والدائن كذلك إذا وجد مدينه وهو يبحث عنه، والطبيب أثناء العملية

وإنما يصح الجمع في جميع ما تقدم بشرطين:

- أن لا يكون ذلك الأمر عادة له.

- وأن لا يكون قد بيت النية على الجمع بل يكون الأمر طارئاً

2) تحصيل الصف الأول-للرجال- مصلحة مطلوبة شرعاً لكن إذا ترتب على ذلك تفويت الخشوع بسبب الزحام فالأفضل للمصلي أن يتأخر، فهنا تعارضت مصلحة متعلقة بالمكان مع مصلحة متعلقة بالعمل ذاته.

3) الأفضل للإنسان أن يطوف قريباً من الكعبة ما لم يكن هناك زحام يخل بالخشوع فيكون البعد أفضل.

4) أداء العمرة في غير رمضان يكون أفضل منه في رمضان ذلك لتعذر تحصيل الخشوع في أدائها في رمضان بسبب الزحام.

5) إخراج الزكاة في رمضان أو عشر ذي الحجة أفضل من غيره، لكن إذا كان هناك حاجة للفقراء-وهذه مصلحة متعلقة بذات العمل-مثل إخراجها في بداية العام الدراسي فإخراجها عند الحاجة أفضل مراعاةً لمصلحة ذات العمل.

الضابط الثاني: المصلحة القطعية مقدمة على المصلحة الظنية.

وبناء على ذلك:

- لو تعارضت مصلحتان إحداهما قطعية والأخرى ظنية فتقدم المصلحة القطعية.

- ولو تعارضت مفسدتان إحداهما قطعية والأخرى ظنية فتقدم القطعية في الدرء على الظنية.

- ولو تعارضت مصلحة ومفسدة إحداهما قطعية والأخرى ظنية فتقدم القطعية.

والظن الغالب هنا يقوم مقام القطع.

ومن الأمثلة على هذا:

مقاصد التشريع الإسلامي · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقاصد التشريع الإسلاميص ٢٣