تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 - الجمع بين طلب العلم الشرعي وغيره من العبادات كبر الوالدين والدعوة، والتكسب، ونحوذلك.

3 - اختلف أهل العلم: هل الأفضل الغني الشاكر أم الفقير الصابر؟ والأصح أن أفضلهما أتقاهما لله، إذ لاتعارض بين التقوى وبين أي منهما، والله يقول: " إن أكرمكم عند الله أتقاكم "

4 - هل الأفضل للإنسان أن يتصدق على الفقراء أم يدفعه للجهاد أم ينفقه في حجه؟ والجواب أن الأفضل هو الجمع بينها كلها ما أمكنه ذلك إلا أن يكون لبعضها مرجح آخر مثل أن يكون الشخص لم يحج بعد فيجب عليه أن يحج، أو يكون الناس في حال مسغبة وهو قد حج فالأفضل أن يتصدق به، وكذا لو كان الفقير قريباً له، أما إذا كانت الأمة أوبعضها في حال استنفار فالأفضل هنا أن يصرف للجهاد.

5 - ومن ذلك ذكر أهل العلم قاعدة وهي أن العبادات التي وردت على عدة أوجه فيستحب التنويع في أدائها: كأذكار الصلوات، والوتر، والتشهد، وصفات التورك، وأدعية الاستفتاح، ومثلها أيضا أبواب الخير بشتى أنواعها فيستحب التنويع فيها لأجل أن يحوز العبد فضائلها جميعاً.

الحالة الثانية: إذا لم يمكن الجمع بين المصالح عند تعارضها، فهناك عدة ضوابط فرعية للموازنة بينها، ومن ذلك:

الضابط الأول: المصلحة المتعلقة بذات العمل مقدمة على المصلحة المتعلقة بزمانه أو مكانه:

وللتمثيل على هذا نذكر ما يلي:

1) مشروعية الجمع بين الصلاتين عند الحاجة، وذلك فيما إذا كان أداء الصلاتين المجموعتين في وقتهما يخل بشيء متعلق بذات الصلاة ومن ذلك:

I. ذا كان شخص على أهبة السفر وهو بالخيار بين أن يصلي العصر –مثلاً- في الطائرة قاعداً وإلى غير القبلة، أو يقدم صلاة العصر مع الظهر، فهنا مصلحة أداء الصلاة محافظاً على ذاتها أي أركانها وشروطها ومصلحة درء مفسدة تقديم الصلاة، وهنا نقدم المصلحة المتعلقة بذات العمل فنقدم أداء الصلاة.

II. الشخص الحاقن وكان في آخر الوقت فله أن يجمع الصلاة مع ما بعدها –مثل الظهر مع العصر- لأنه هنا يوازن بين مصلحة ذات العبادة وهو تحقيق الخشوع ومصلحة أداء الصلاة في وقتها. وقد استنبط العلماء هذا من قول النبي صلى الله عليه وسلم:" لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان"

مقاصد التشريع الإسلامي · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقاصد التشريع الإسلاميص ٢٢