تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الأسباب" (1).

ويقول محمد مرتضي الزبيدي في قاموسه: "كسبه يكسبه كسباً" بالفتح، وكسباً بالكسر، وتكسَّب واكتسب: طلب الرزق.

وتكسب أي تكلف الكسب، وأصل الكسب الطيب والسعي في طلب الرزق والمعيشة، وفي الحديث: (أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وولده من كسبه)، رواه ابن ماجه.

وفي التنزيل العزيز: ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ (المسد 2)، قيل (ما كسب) هنا ولده (2).

ويرى ابن خلدون أن الكسب إنما يكون بالسعي في الاقتناء والقصد إلى التحصيل، فلا بد في الِّرزق من سعي وعمل، ولو في تناوله وابتغائه من وجوهه، قال تعالى: ﴿فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ﴾ (العنكبوت 17) (3).

ومما سبق يتضح أن الكسب ما هو إلا طلب الرزق وتحصيل الأموال من الطرق المشروعة الحلال.

(1) محمد بن الحسن الشيباني - الكسب ص 32 - نشر عبد الهادي حرصوني - دمشق 1400 هـ.

(2) محمد مرتضي الزبيدي - تاج العروس - ص 144 - نشر مطبعة حكومة الكويت - 1387 هـ. بتصرف.

(3) ابن خلدون- المقدمة- ص 380 - مؤسسة الأعلمي- بيروت.

مقاصد الشريعة في الكسب · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقاصد الشريعة في الكسبص ٦