لا شك أن العمل في الإسلام فرض واجب على كل قادر عليه وذلك ابتغاء الرزق، وسعياً لتحقيق مجتمع "الكفاية" و"الأمن".
قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ (الملك 15).
المبادئ العامة لنظرية العمل في الإسلام:
1 - اختيار الأعمال المباحة:
على المسلم أن يختار الأعمال المباحة ويتجنب الأعمال المحرمة، فالحلال ما أحل الله ورسوله، والحرام ما حرمه الله ورسوله.
2 - العمل واجب وعبادة:
كل قادر مطالب في شريعة الإسلام بالسعي والعمل وإتقانه وكفى إعطاء الله لنا الدرس في الصلاة والتي أظهر ما فيها من العمل الحركي من وضوء وقيام وسجود وركوع.
3 - إتقان العمل:
على المسلم أن يعرف مستلزماته ومتطلباته حتى يتمكن من الوفاء بها فيتقن عمله ويؤديه على أحسن وجه.
يقول فقهاؤنا: "النيات تقلب العادات إلى عبادات".
قال - صلى الله عليه وسلم -: (الخازن الأمين الذي يؤدي ما أمر به، طيبة به نفسه أحد المتصدقين) رواه الطبري. وقال - صلى الله عليه وسلم -: (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه) أخرجه السيوطي.
4 - العمل شرف وتكريم:
العمل في الإسلام أياً كان شرف عظيم وتكريم للعامل وتحرير من عوزه وحاجته، والعمل يضفي على الإنسان ثوب الشرف والكرامة، يقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ (فصلت 33).
روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا رأى فتى أعجبه حاله سأل عنه هل له من حرفة؟، فإن قيل: لا، سقط من عينيه.
ويقول ابن خلكان في تاريخه حثاً على العمل: