تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالمهم".

5 - أن مضمون "الرزق" يفيد أن يكون " الإنتاج " شاملاً جميع المنتجات " سلعية وخدمية " ولا يقتصر على جانب دون الآخر.

6 - أن مضمون " الشكر " يفيد أن يوجه "الإنتاج" لما خلق له وقد خلقت الأموال لإشباع الحاجات الإنسانية.

بناء على من ما سبق يمكن استنتاج أن الإنتاج يقوم على دعامتين هما:

1 - الإنتاج الجيد الحلال.

2 - التوزيع السليم الذي يحقق صرف المنتجات في الأغراض التي خلقت من أجلها (1).

قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ (الأعرف 10).

وقال تعالى: ﴿وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ. وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ. وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنزلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُوم﴾ (الحجر 19 - 21).

وقال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾ (النبأ 11).

وجاء في تفسير المراغي في ذلك:

1 - من الآية الأولى ﴿مكانكم في الأرض﴾ أي جعلنا لكم فيها أمكنة تتبوؤنها وتتمكنون من الإقامة فيها.

والمعايش واحدها معيشة، وهي ما تكون به المعيشة والحياة الجسمانية من المطاعم والمشارب وغيرها، وهي ضربان:

1 - ما يحصل بخلق الله ابتداء كالثمار وغيرها.

2 - ما يحدث بالاكتساب.

وكلاهما إنما يحصل بفضل الله وقدرته وتمكينه، فيكون الكل إنعاماً من الله، وذلك مما يوجب طاعته.

(1) انظر في ذلك: مجلة الاقتصاد الإسلامي - الإمارات - العدد 17 - 1403هـ.

مقاصد الشريعة في الكسب · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقاصد الشريعة في الكسبص ١٥