تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اختلف العلماء هل هذا تصرف بالإمامة؟ فلا يستحق القاتل سلَب المقتول إلّا أن يقول له الإمام ذلك. ورآه الشافعي تصرفًا بالفتوى. فلا يحتاج إلى إذن الإمام. هذا حاصل كلام

= بغير إذن الإمام؟ قال: لا يكون ذلك لأحد بغير إذن الإمام. ولا يكون ذلك من الإمام إلا على وجه الاجتهاد. ولم يبلغني أن رسول الله - ﷺ - قال: "من قتل قتيلًا فله سلبه" إلا يوم حنين. طَ: ٢/ ٤٥٥.

انظر ٥٧ كتاب فرض الخمس، ١٨ باب من لم يخمس الأسلاب، ومن قتل قتيلًا فله سلبه من غير أن يخمس، وحكم الإمام فيه. ح ٢ وفيه "من قتل قتيلًا له عليه بيّنة فله سَلَبُه". خَ: ٤/ ٥٧؛ وانظر ٣٢ كتاب الجهاد والسير، ١٣ باب استحقاق القاتل سلب القتيل، ح ٤١ مَ: ٢/ ١٣٧٠. وانظر ٩ كتاب الجهاد، ١٤٧ باب في السلب يُعطى القاتل. ولفظه: "من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سلبه" ٢٧١٧، "من قتل كافرًا فله سلبه" ٢٧١٨ دَ: ٣/ ١٥٩ - ١٦٢. انظر ٢٢ كتاب السير، ١٣ باب ما جاء فيمن قتل قتيلًا فله سلبه، ح ١٥٦٢ تَ: ٤/ ١٣١؛ حَم: ٣/ ١٢٣، ١٩٠، ٢٧٩؛ ٥/ ١٢. راجع ابن الطلاع: ٢٥٨.

وفي الفتح بيان مذاهب الأئمة الفقهاء في المسألة، قال: ذهب الجمهور إلى أن القاتل يستحق السلب سواء قال أمير الجيش قبل ذلك: "من قتل قتيلًا فله سلبه" أو لم يقل. وهو فتوى من النبي - ﷺ - وإخبار عن الحكم الشرعي. ودليل الجمهور نصّ الحديث؛ فإنه خصص العموم. ورد بأن النبي - ﷺ - لم يقل: "من قتل قتيلًا فله سلبه" إلا يوم حنين. وأجيب عن هذا بأن ذلك الحكم حفظ عن النبي - ﷺ - في عدة مواطن؛ منها يوم بدر ... إلخ. وقال المالكية والحنفية: لا يستحقه القاتل إلا إن شرط له الإمام ذلك. وعن مالك: يُخيّر الإمام بين أن يعطي القاتل السلب أو يخمسه. واختاره إسماعيل القاضي. وعن إسحاق: إذا كثرت الأسلاب خمست. ومكحول والثوري يخمس مطلقًا. وحكي مثله عن الشافعي. ومتمسكهم عموم قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ الأنفال: ٤١. ابن حجر. الفتح: ٦/ ٢٤٧ - ٢٤٨.

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ · الجزء ٣ · الصفحة ٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ج ٣ · ص ٩٥