تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا أمر معمول به [فيه] (١)، أي في تقدير مدّة عدم تفرّقهما ولم يقل به مالك في مذهبه. وعلّلوا ذلك بمنافاته لمقصد الشارع من بتّ العقود. فمحمل الافتراق عنده أنه الافتراق بالقول وهو صدور صيغة البيع [الإيجاب دون القبول].

المثال الرابع: ذكر أبو إسحاق الشاطبي في المسألة الثانية من كتاب الأدلة عن ابن العربي (٢) قال: "إذا جاء خبر الواحد معارضًا لقاعدة من قواعد الشرع هل يجوز العمل به [أم لا]؟ فقال أبو حنيفة: لا يجوز العمل به (٣). وقال الشافعي: يجوز. [وتردّد مالك في

(١) تقدم ذكره: ٤٣/ ٣.

(٢) الشاطبي. الموافقات: (١) ٣/ ١٠ = (٢) ٣/ ١١ =

(٣) ٣/ ٢٤ - ٢٥ =

(٤) ٣/ ١٨٦. مثاله حديث المصرّاة احتج به ابن أبي ليلىَ ومَالك والليث والشَّافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد وأبو سليمان وزفَر وأبو يوسف في بعض الروايات. العيني. عمدة القاري: ١١/ ٢٧٠. وقال ابن عبد البر: هذا حديث مجمع على صحّته وثبوته من جهة النقل، واعتل من لم يأخذ به بأشياء لا حقيقة لها. ابن حجر. الفتح: ٤/ ٣٦٥.

(٣) لم يقبله أبو حنيفة. وعلّل الأحناف عدم العمل به بأعذار كثيرة منها:

١ - أنه من رواية أبي هريرة، وهو ليس كابن مسعود من فقهاء الصحابة.

٢ - أنه مضطرب لذكر التمر فيه تارة، والقمح مرة، واللبن أخرى، واعتباره بالصاع تارة، وبالمثل أو المثلين تارة أخرى.

٣ - أنه معارض لعموم القرآن.

٤ - أنه منسوخ وناسخه حديث: "الخراج بالضمان".

٥ - أنه من أخبار الآحاد وهو لا يفيد إلا الظن.

٦ - أنه مخالف لقاعدة الربا.

٧ - أنه يلزم منه ضمان الأعيان مع بقائها.

٨ - أنه يلزم منه إثبات الردّ بغير عيب.

ابن حجر. الفتح: ٤/ ٣٦٦ - ٣٦٧.

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ · الجزء ٣ · الصفحة ٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ج ٣ · ص ٧٢