وإلغاء الفارق (١). ألا ترى أنهم لمّا اشترطوا أن العلّة تكون ضابطًا
= العبد، قُوِّم عليه قيمةَ عدل فأعطي شركَاؤُه حصَصُهم، وعتق عليه العبدُ، وإلا فقد عَتق منه ما عَتق". فلفظ "عبد" يقتضي أن هذا العتق لا يجري إلا في الذكور، والإجماع على أن ذلك جارٍ في الأمة بطريق تنقيح المناط. اهـ. تع ابن عاشور.
وهذا الحديث الذي أوردَه المؤلف هنا في تعليقه، أخرجه في ٤٧ كتاب الشركة. ٥ باب تقويم الأشياء بين الشركاء بقيمة عدل. واللفظ عنده: "من أعتق شقصًا له من عبد أو شركًا - أو قال نصيبًا - وكان له ما يبلغ ثمنه بقيمة العدل فهو عتيق، وإلا فقد عتق منه ما عتق" خَ: ٣/ ١١١؛ وأخرجه في ٤٧ كتاب الشركة، ١٤ باب الشركة في الرقيق، وهو حديث ابن عمر: "من أعتق شركًا له في مملوك وجب عليه أن يُعتِق كله إن كان له مال قدر ثمنه يقام قيمة عدل ويُعطى شركاؤُه حصتهم، ويخلّى سَبيل المعتق". خَ: ٣/ ١١٣؛ وأخرجه أيضًا في ٤٩ كتاب العتق، ٤ باب إذا أعتق عبدًا بين اثنين، أو أمة بين الشركاء. وهو حديث عمرو عن سالم عن أبيه، ولفظه: "من أعتق عبدًا بين اثنين، فإن كان موسرًا قوِّم عليه ثم يعتق"، وحديث ابن عمر: "من أعتق شركًا له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد قُوِّم العبد قيمةَ عدل فأعطَى شركاءَه حصَصَهم وعَتَقَ عليه، وإلا فقد عتق منه ما عتق". خَ: ٣/ ١١٧ - ١١٨.
وفي ٢٠ كتاب العتق، ح ١ مَ: ٢/ ١١٣٩؛ وأخرجه أيضًا في ٢٨ كتاب الأيمان، ١٢ باب من أعتق شريكًا له في عبد، ح ٤٧، ٤٩. مَ: ٢/ ١٢٨٦؛ وفي دَ، ٢٣ كتاب العتق، ٦ باب فيمن روى أنه لا يستسعى، ح ٣٩٤٠. دَ: ٤/ ٢٥٦؛ وفي ١٣ كتاب الأحكام، ١٤ باب ما جاء في العبد يكون بين الرجلين فيعتق أحدهما نصيبه، ح ١٣٤٦. تَ: ٣/ ٦٢٩؛ وفي ١٩ باب العتق. ٧ باب من أعتق شركًا له في عبد، ح ٢٥٢٨؛ جَـ: ٢/ ٨٤٤ - ٨٤٥؛ وأخرجه حَم: ٢/ ١٥.
(١) إلغاء الفارق: طريق من طرق تنقيح المناط، كما في مثال: "من أعتق شركًا له في عبد". اهـ. تع ابن عاشور.