تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شهد بذلك عند عمر اقتنع عمر، وعلم أن كثيرًا من الأنصار يعلم ذلك، لأنه كان في شك قويّ أن يكون معارض أصل الاستئذان بأن يقيّد بثلاث ويرجع بعد الثلاث، لأن في ذلك بيانًا للإجمال الذي في قول الله تعالى: ﴿فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ (١).

وبعكس ذلك نجده لما تردد في أخذ الجزية من المجوس فقال له عبد الرحمن بن عوف: سمعت رسول الله يقول: "سُنّوا بهم سنة أهل الكتاب" (٢) قبله ولم يطلب شهادة على ذلك لضعف شكّه في

= وحديث الاستئذان رواه له البخاري. ولفظه عنده: "كنت في مجلس من مجالس الأنصار، إذ جاء أبو موسى كأنه مذعور. فقال: استأذنت على عمر ثلاثًا فلم يؤذن لي فرجعت، فقال: ما منعك؟ قلت: استأذنت ثلاثًا فلم يؤذن لي فرجعت. وقال رسول الله: إذا استأذن أحدكم ثلاثًا فلم يؤذن له فليرجع. فقال: والله لتقيمن عليه البينة. أفيكم أحد سمعه من النبي - ﷺ -؟ فقال أُبي بن كعب: والله لا يقوم معك إلا أصغر القوم. فكنت أصغر القوم فقمت معه، فأخبرت عمر أن النبي - ﷺ - قال ذلك". ٧٩ كتاب الاستئذان، ١٣ باب التسليم والاستئذان ثلاثًا خَ: ٧/ ١٣٠؛ مَ: ٣٨ كتاب الآداب، ٧ باب الاستئذان، خ ٣٣، ٣٤. مَ: ٢/ ١٦٩٤ رواه مَ. وفي الباب روايات أخرى كثيرة: ودَ: ٣٥ كتاب الآداب، ١٣٨ باب كم مرة يسلم الرجل في الاستئذان، ح ٥١٨٠، ٥١٨٢. ٥/ ٣٧١؛ وفي ٣٣ كتاب الأدب، ١٧ باب الاستئذان، ح ٣٧٠٦؛ جَه: ٢/ ١٢٢١ مَ: وفي ١٩ كتاب الاستئذان، ١ باب الاستئذان ثلاثًا، ح ٢٦٣٢. وفي ٢/ ٥٨٥.

وهي روايات متعددة مختلفة اللفظ في خصوص ما ورد بها من التعقيب على موقف عمر. وفي حديث الاستئذان هذا إشكال أورده المؤلف وأجاب عنه. ابن عاشور. كشف المغطى: ٣٦٢ - ٣٦٤.

(١) النور: ٢٨.

(٢) الحديث أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس، فقال: ما أدري كيف أصنع في أمورهم؟! فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول الله - ﷺ - =

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ج ٣ · ص ٤٦