تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسلام حقّ الإرث في المُتَموَّلات خاصّة، وكان أمر الجاهلية يخوّل أبناء الميت وإخوته أن يرثوا زوجته.

المرتبة التاسعة: مجردُ المصادفة دون عمل أو سعي. وهذه أضعف المراتب.

وللعلماء في اعتبارها خلاف. فلذلك لا تجري أمثلتها إلَّا على رأي بعض العلماء مثل القرعة في القسمة في مذهب مالك (١)، ومثل ما ورد في حديث الاستهام على الأذان (٢)، ومثل اعتبار كبر السنن في المحاورة كما ورد في حديث حُوِيِّصة ومُحِيِّصة (٣)، ومثل الجلوس

(١) القسمة أنواع ثلاثة: قرعة، ومراضاة في أصل الشيء المقسوم على البت، ومهايأة أو مهانأة وتقع في المنافع. وقسمة القرعة: تمييز حق في مشاع بين الشركاء، وليست ببيع، ولذا يرد فيها بالغبن. وإذا طلبها أحد الشركاء من ورثة وغيرهم وامتنع بعضهم، أجبر عليها الممتنع إن انتفع كل منهم بما ينوبه انتفاعًا تامًا كانتفاعه قبل القسم، وكان المقسوم لا يفسده القسم، ولم يكن قسمه ممنوعًا كثمر على رؤوس الشجر قبل بدو صلاحه، وإن مع أصله، إلا إذا دخلا على جذه عاجلًا فلا يمنع. الدردير. الشرح الصغير: ٣/ ٧٥٩ - ٦٧١؛ الشيباني. تبيين المسالك: ٤/ ١٥٢ - ١٥٣.

(٢) عن أبي هريرة: "أن رسول الله - ﷺ - قال: لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستَهموا عليه لاستَهَموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا". انظر ١٠ كتاب الأذان، ٩ باب الاستهام في الأذان، ١. خَ: ١/ ١٥٢.

(٣) حُويَّصة ومُحيِّصة ابنا مسعود بن كعب بن عامر الأنصاري الأوسيان أخوان. ومُحيِّصة أصغر سنًا من حُويِّصة وأسلم قبله. شهد الأول أُحدًا والخندق وسائر المشاهد. ابن حجر. الإصابة: ١/ ٣٦٣ ع ١٨٨١؛ ٣/ ٣٨٨ ع ٧٨٢٥.

وقد جاء ذكرهما في الصحيحين وفي الموطأ. وألفاظ الحديث مختلفة متقاربة. =

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ج ٣ · ص ٤١٧