تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ (١) الآية. ألا ترى إلى قوله - ﷺ -: "أصحابي كالنجوم" (٢)، وقوله: "لو أنفق أحدكم مثل أُحُد ذهبًا ما بلغ مدَّ أحدهم ولا نصِيفَهُ" (٣). وقوله في مرض سعد بن أبي وقاص في مكة في عام الفتح: "اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ولا تردّهم على أعقابهم لكن البائسُ سَعْدُ بن خولة (٤) يرثي له رسول الله أن مات بمكة"؛ لأنه طلب لهم الكمال في حالي الحياة والممات، وإن كان موت المهاجر بمكة لا ينقض هجرته (٥).

(١) الفتح: ٢٩.

(٢) حديث: "أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم". رواه عبد بن حميد عن ابن عمر في مسنده. وابن عدي في الكامل بإسناده عن نافع عن ابن عمر، ورواه البيهقي في المدخل من حديث عمر ومن حديث ابن عباس. ولعل معناه مقتبس من قوله سبحانه: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾، ويقويه: "العلماء ورثة الأنبياء". أخرجه الدراقطني في الفضائل، وابن عبد البر من طريقه من حديث جابر. وصرح بأن إسناده لا تقوم به الحجة. وقال البزار: منكر لا يصح. وقال فيه البيهقي: متنه مشهور وأسانيده ضعيفة. ملا علي قاري. شرح الشفا: ٣/ ٦٨٩ - ٦٩٠.

(٣) حديث أبي سعيد الخدري: "لا تسبُّوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفق ... ". وقد ورد من طرق كثيرة؛ انظر ٦٢ كتاب فضائل أصحاب النبي - ﷺ -، ٥ باب حدثنا الحميدي ومحمد بن عبد الله. خَ: ٤/ ١٩١؛ وانظر ٤٤ كتاب فضائل الصحابة، ٥٤ باب تحريم سب الصحابة، ح ٢٢٢. مَ: ٢/ ١٩٦٧؛ حَم: ٣/ ٦١؛ أحمد بن حنبل. فضائل الصحابة، الحديث الخامس: ١/ ٥٠ - ٥١.

(٤) هو سعد بن خولة القرشي العامري، من بني مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. قال ابن هشام: هو فارس من اليمن حالف بني عامر. توفي في حجة الوداع. ابن حجر. الإصابة: ٢/ ٢٤، ع ٣١٤٥.

(٥) انظر حديث شهاب عن عامر بن سعد عن أبيه: ٣٢ كتاب الجنائز، ٣٧ باب =

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ · الجزء ٣ · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ج ٣ · ص ١٢١