تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٢) يجب الاجتهاد وجوبًا كفائيًا في حالتين:

(أ) إذا سئل المجتهد عن حكم حادثة نزلت بفرد من الأفراد، وهناك غيره من المجتهدين، ولم يَخَفْ فوت الحادثة، فإذا تركوه كلهم أثموا جميعًا، وإذا أفتى أحدهم بعد اجتهاده سقط الطلب عن الجميع.

(ب) إذا تردد الحكم بين قاضيين مختلفين في الظن، فإن الاجتهاد يكون فرضًا مشتركًا يقع عليهما. فأيهما اجتهد وتفرد بالحكم سقط عن الآخر.

(٣) يكون الاجتهاد مندوبًا في حالتين:

(أ) الاجتهاد في حادثة لم تقع سواء سئل عنها أو لم يُسأل.

(ب) إذا استفتى أحد الناس المجتهد في حادثة لم تقع، فاجتهد بحكمها لم يأثم (١).

إعادة النظر في قضايا اجتهادية:

ولما ظهر من العنت في فرض أحكام اختلف فيها القضاة، بسبب اختلاف المذاهب المعتمدة، فإن من الخير إعادة النظر والبتّ فيها على أساس ما هو مقصد أصلي للشارع، وعلى أساس ما يقبل التيسير من أقوال المجتهدين.

الإجراءات الشرعية:

(١) ومن الإجراءات الشرعية ما قام به فقهاء المالكية من تحديد مقادير الآجال للحُجج ونحوها. ذلك أن الأمر موكول إلى

(١) بدران: ٤٨٢ - ٤٨٣.

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ج ٢ · ص ٥٤١