فإذا تعلق حق الغير بما ملكه المالك كان للحاكم أن يتدخل بالبيع، أو بالقضاء بالاستحقاق، وبإنزال العقاب بكل من أكل سحتًا أو تصرّف في أموال الناس بغير حق.
وقد كان رسول الله - ﷺ - يحاسب عماله وولاته. ووعظ النبي - ﷺ - أمته مقارنًا بين ألوان السلوك القويم والجائر، موصيًا بالعدل والتعفف عن المحاباة والجور في الأحكام، قائلًا: "إنما أهلك الذين من قبلكم: أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد" (١).
° الفوارق بين الأموال العينية والنقدية:
ومن الفوارق بين الأموال العينية والأموال النقدية أن الأولى يلحقها العرض والطلب، بخلاف الثانية وهي النقود فإنها لا تعرض إلا نادرًا.
ومما يفرّق به بين الأعيان والنقود ما رواه البراء بن عازب وزيد بن أرقم من سؤال تاجرين النبي - ﷺ - عن الصرف فقال: "إن كان يدًا بيد فلا بأس، وإن كان نَساء فلا يصلح".
وحديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - في ابتياع التمر الجنيب بالجمع (٢).
ومما ورد من نهيه - ﷺ - أن تكسر سكة المسلمين إلا من بأس (٣).
(١) خَ: ٦٠ كتاب الأنبياء، باب ٥٤: ٤/ ١٥١.
(٢) طَ: ٢/ ٦٢٣.
(٣) حديث علقمة عن أبيه قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن كسر سكة المسلمين الجارية بينهم. دَ: ٣/ ٧٣٠، ع ٣٤٤٩؛ جَه: ٢/ ٧٦١، ع ٢٢٦٣.