تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى ارتباك حالة العائلة (١).

أما بقية أواصر العائلة مثل آصرة النسب فإنها لا تطلق على الإبطال إلا تسامحًا؛ لأن انحلال أواصر النسب منوطٌ بآصرة البنوة التي هي أصل النسب. والنسب الثابت لا يقبل انحلالًا ولا إسقاطًا إلا من طريقين هما: اللعان، وإثبات انتساب الولد إلى أب غير الذي يَنسِبه إلى نفسه أو ينسِبُه الناس إليه.

وألغى الرسول - ﷺ - اعتماد عدم الشبه بين الولد ووالده المنتسب إليه، فإنه غير صحيح ولم يرخص فيه كما في حديث ضمضم الفزاري (٢). وأكد النووي على هذا بقوله: إن التعريض بنفي الولد ليس نفيًا، وإن التعريض بالقذف ليس قذفًا. وهو مذهب الشافعي. وفيه إثبات القياس، والاعتبار بالأشياء، وضرب الأمثال، وفيه الاحتياط للأنساب وإلحاقها بمجرد الإمكان (٣).

ومن المقاصد الشرعية الهامة: إبطال التبنّي وإعطاء الولد المنتسب الحق في الدفاع عن نفسه، وقد قال العلماء أن لا تعجيزَ في حق إثبات النسب (٤).

وأشار المؤلف بعد هذا إلى بيان انحلال آصرة الصهر مصرّحًا بأن الانحلال يكون تامًا كما في أخت المرأة وعمتها وخالتها، إذا انفكت عصمة تلك المرأة بموت أو طلاق، ومنه ما لا انحلال فيه مثل أم الزوجة، وزوجة الأب، وزوجة الابن والربائب كما هو مبسوط ومفصّل في محله من دواوين الفقه.

(١) المقاصد: ٤٤٣ - ٤٤٤.

(٢) خَ: ٦/ ١٧٨؛ مَ: ٢/ ١١٣٧.

(٣) النووي. شرح مسلم: ١٠/ ١٣٣ - ١٣٤.

(٤) المقاصد: ٤٤٨.

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ج ٢ · ص ٣٥٧