تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى المحكم ويعمل بهما. ومقتضى كلام المحققين تساوي المجمل والمتشابه.

خبر الآحاد:

خبر الآحاد هو ما كان من الأخبار غير منتهٍ بنفسه إلى حدِّ التواتر. وهو قسمان: ما لا يفيد الظن أصلًا؛ وهو ما تتابعت فيه الاحتمالات على السواء، وما يفيده وهو ترجيح أحد الاحتمالين الممكنين على الآخر في النفس من غير قطع. وهو وإن جاز التعبّد به عقلًا مختلفٌ في وجوب العمل به شرعًا. وممن نفاه القاساني والرافضة وابن داود (١).

ومن شروطه ألا يكون راويه مجهولَ الحال عند الشافعي وأحمد، بل لا بد من خبرة باطنة بما له، ومعرفة سيرته وكشف سريرته، أو تزكية من عرفت عدالته وتعديله له. وذهب أبو حنيفة وأتباعه إلى أنه مقبول الرواية بظهور الإسلام والسلامة من الفسق ظاهرًا (٢).

الإجماع وأنواعه:

عرّف الآمدي الإجماع بقوله: هو اتفاق جماعة من أهل الحل والعقد من أمة محمد - ﷺ - في عصر من العصور على حكم واقعة من الوقائع. والجمهور لا يشترطون في تحقق الإجماع وانعقاده انقراضَ عصر المجمعين، ولا عدمَ سبق خِلافٍ مستقر، ولا العدالةَ، ولا بلوغَ المجتهدين حد التواتر. وهذا ما رجحه علماء الأصول. والقائلون بجواز انعقاده وإمكان وقوعِهِ مختلفون.

(١) الشوكاني: إرشاد الفحول: ١/ ٢٤٩ - ٢٥٠.

(٢) المرجع السابق: ١/ ٢٦١، ٢٧٢.

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ج ٢ · ص ٢٨