الأول لم يستغنوا على استقصاء تصرّفات الرسول - ﷺ - ولا عن استنباط العلل، وكانوا في عصر التابعين وتابعيهم يشدّون الرحال إلى المدينة ليتبصّروا من آثار الرسول وأعماله وعمل الصحابة ومن صحبهم من التابعين (١).
(٣) إن للرسول - ﷺ - صفاتٍ وأحوالًا تكون باعثًا على أقوال وأفعال تصدر عنه (٢).
(٤) لحال الإفتاء علامات مثل حديث: "انحر ولا حرج"، "وارم ولا حرج"، "وافعل ولا حرج" (٣).
(٥) أما حال القضاء فيكون حين الفصل بين المتخاصمين المتشادين كقوله - ﷺ -: "أمسك يا زبير حتى يبلغ الماء الجَدرَ ثم أَرسِله" (٤).
(٦) أما حال الإمارة فأكثر تصاريفه - ﷺ - لا يكاد يشتبه بأحوال الانتصاب للتشريع إلا فيما يقع في خلال أحوال بعض الحروب مما يحتمل الخصوصية (٥).
(٧) تأول معظم العلماء النهي عن كراء الأرض على معنى أن الرسول - ﷺ - أمر أصحابه أن يواسي بعضهم بعضًا (٦).
(١) أدلة الشريعة اللفظية لا تستغني عن معرفة المقاصد الشرعية. المقاصد: ٨١.
(٢) وهي في تقدير المؤلف اثنتا عشرة صفة. انتصاب الشارع للتشريع. المقاصد: ٩٦.
(٣) طَـ: ١/ ٤٢١؛ خَ: ٢/ ١٩٠؛ مَ: ١/ ٩٤٨ - ٩٥٠؛ انتصاب الشارع للتشريع. المقاصد: ١٠١.
(٤) خَ: ٣/ ٧٦ - ٧٧، ١٧١؛ المقاصد: ١٠٢.
(٥) انتصاب الشارع للتشريع. المقاصد: ١٠٨.
(٦) انتصاب الشارع للتشريع. المقاصد: ١٢٥.