تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لبعض الاهتمامات التي أملت على الشيخ رحمه الله منهجه، واقتضت منه الوقوف عند عدد من الاستعمالات الواردة في تضاعيف الواضح لإبانتها وفصل القول فيها.

١ - جرى أبو الفتح في فسره، في ترتيب أبيات شرحه على حروف الهجاء. وعلى طريقته سار أبو القاسم. ولكن المحقّق رأى انخرام ذلك في موضعين من الكتاب. الأول في صفحة ٧٤، في البيت الستين الذي رويُّه على الزاي، والثاني في الصفحة الموالية ٧٥ في البيت الواحد والستين الذي رويُّه على الدال. فكان ذلك خطأ في وضع هذين البيتين وهما:

سلَّه الركضُ بعدَ وَهْن بنَجْدِ ... فتصدَّى للغيث أهلُ الحجاز

نهبتَ من الأعمار ما لو حَوَيته ... لهُنّئت الدنيا بأنّك خالد

بين سائر الأبيات الميمية التي سبقتها أو لحقت بها (١).

٢ - ومما ورد في حاشية الواضح التنبيه على اختلاف نسخ ديوان المتنبي في ضبط البيت الواحد، وفي ذكره تامًا أو ناقصًا، مع بيان مختلف الروايات فيه. والمقصود في هذا المحل قول أبي الطيب:

سيف الصدود على أعلى مقلَّده (٢)

أتبعه المحقِّق بقوله: قبل أن يوجد المصراع الأول في نسخ الديوان التي بتونس. ولا يوجد في شرح المعري ولا الواحدي. وأثبته العكبري في شرحه مفردًا. ويوجد في نسخة من الديوان نسخها من سمّى نفسه عليًا مخلصي المدني في ربيع الأول ١٠٩٠، مرتبة

(١) نبّه إلى ذلك الشيخ ابن عاشور في حاشية الواضح: ٧٤/ ٢، ٧٥/ ٢.

(٢) الأصفهاني. الواضح: ٤٧، ٤٨.

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ · الجزء ١ · الصفحة ٥٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ج ١ · ص ٥٩٦