تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر. ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون" (١).

عقّب عليه الشيخ ابن عاشور بقوله: الحديث ليس بقدسي لأنه حكاية قول من الله للملائكة وليس قولًا يراد تبليغه، وإنما المراد تبليغ القصة كلها مع ما اشتملت عليه.

ومثل ذلك أيضًا: "إن الله يرضى لكم ثلاثًا ويكره لكم ثلاثًا. فيرضى لكم: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرّقوا، وأن تُناصحوا مَن ولاه الله أمركم. ويكره لكم: قيل وقال، وكثرةَ السؤال، وإضاعةَ المال" (٢).

قال: ليس بحديث قدسي لأنه نسبة فعل إلى الله لا نسبة قول.

ومنه أيضًا حديث: "كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم" (٣).

وكتب الشيخ الإمام بحوثًا أخرى اقترحها عليه بعض الهيئات أو الأفراد. منها:

(١) طَ: ٩ كتاب قصر الصلاة في السفر، ٢٤ باب جامع الصلاة: ١/ ١٧٠ ح ٨٣.

(٢) مَ: ٣٠ كتاب الأقضية، ٥ باب النهي عن كثرة السؤال: ٢/ ١٣٤، ١٠؛ طَ: ٥٦ كتاب الكلام، ٨ باب إضاعة المال: ٢/ ٩٩٠، ٢٠.

(٣) خَ: ٨٠ كتاب الدعوات، ٩٥ باب فضل التسبيح: ٧/ ١٦٨؛ ٩٧ كتاب التوحيد، ٥٨ باب ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ﴾: ٨/ ٢١٩؛ مَ: ٤٨ كتاب الذكر والدعاء، ١٠ باب فضل التهليل والتسبيح: ٣/ ٢٠٧٣، ٣١؛ تحقيقات وأنظار: ١٥٧ - ١٦٣؛ النشرة العلمية للكلية الزيتونية. السنة الأولى، العدد الأول.

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ج ١ · ص ٣٣٦