تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما وقعوا في ذلك لأنهم نقلوا البيت مفردًا عن سابقه وهو:

أُكَنّيه حين أناديه لأُكرمَه ... ولا أُلقِّبه، والسوأةَ اللقبا (١)

وقد جعل ابن جني في شرحه للحماسة الرفع أحد روايتين.

قال الشيخ ابن عاشور: "وهو بعيد عن معنى البيت الأول" (٢).

٣ - قول الشاعر:

وما هاج هذا الشوق إلا حمامة ... تغنّت على ورقاء خُضرٍ قيودُها

بكسر خضر. ومن فساد التقعيد الخطأ في الإعراب، كالإعراب الناشىء عن سوء الفهم حين احتجوا بهذا على ثبوت إعراب المجاورة. وهذا ليس صحيحًا لأن خضر المكسورة مع كونها وصفًا لحمامة ينقضه وقوع الموصوف لورقاء واحدة الورق به أي الحمام، ويمكن أن يعتبر "خضرٍ" صفة لورقاء بمعنى الشجرة، والقيود الأغصان على تشبيهها بمقيّد في سلاسل.

* * *

(١) المرزوقي. شرح الحماسة: ١١٤٦؛ العيني. المقاصد النحوية: ٢/ ٤١١، ٣/ ٨٩؛ البغدادي. الخزانة: ٩/ ١٤١؛ الأشموني: ١/ ٢٢٤.

(٢) محمد الطاهر ابن عاشور. أليس الصبح بقريب: ٢٢٢.

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ج ١ · ص ٢٧٧