تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حرف، أو نقص كلمة، كما فعل محمد بن ناماور الخونجي ٦٤٦ في الجمل "مختصر نهاية الأمل في المنطق"، وخليل بن إسحاق ٧٦٧ في مختصره الفقهي، والتقي ابن السبكي ٧٧١ في جمع الجوامع في أصول الفقه، والجلال المحلِّي ٨٦٤ في شرحه لجمع الجوامع (١).

وترتّب على هذا الاتجاه تعقيد شديد، عطل الأفهام عن الغوص على المعاني، وصرَف الأذهان إلى شرح المغلقات، وأضاع الوقت على الدارسين. فتحوّل بذلك النظر إلى مجالات لفظية حول العبارات ومعاني الكلمات.

وكانت النتيجة لهذا التكوين مكابرة ولجاجًا، وقصورًا عن الحجاج.

الاعتماد على النقل أساسًا:

غير غريب أن تطغى مع هذا كثرة النقول في مؤلّفات هذا العصر، تفاخرًا من أصحابها بسعة المعرفة وكثرة التحصيل، وإن خلت كتبهم من النظر وإعمال الفكر والنقد. وإن في هذا المنهج لانحرافًا عن مثل ما كان يقوم به السكاكي في نقوله، في مواضع شتى من كتابه المفتاح، عن الزمخشري أو عن الجرجاني وأضرابهما، قصد دعم رأي، أو إقامةِ برهان على صحّة معنى، أو بيانٍ لمذاق له (٢).

وقد نظر الأستاذ الإمام إلى أولئك النقلة فوجدهم فئتين:

الفئة الأولى: تنقل ما يصل إليها أو يقع تحت يدها.

(١) محمد الطاهر ابن عاشور. أليس الصبح بقريب: ١٦٧.

(٢) المرجع السابق: ١٦٨.

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ج ١ · ص ٢٢٣