تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها:

لله قانون أقام سياسةً ... شرعيةً مرصوصة البنيان.

قد عمّ أنواع الجنايات التي ... هي مرجع الإيلاف والشنآن.

أبقى الورى أمنًا على سكناتهم، ... لا جَور يزعجهم عن الأركان.

منع التظالم في المكاسب بينهم، ... وتسخّر الأدنى لذي السلطان.

هذي رئاستكم وعزَّةُ مجدكم ... نيطت بكم يا معشر الأعيان.

وإلى أمانتكم وحُسن وفائكم ... وُكلت، وغيرتُكُم على الأوطان.

ومنها في ذكر خير الدين:

وأنبت خير الدين في تقريرها ... بفصاحة تزري على سحبان

ما زال يمليها بفصل خطابه ... حتى وعتها سائر الأذهان (١)

وقد علّق ابن أبي الضياف على هذه القصيدة منوّهًا بها على طولها قائلًا: "هي أقصر من ليالي الوصال، وأعذب ما يسمع من المقال" (٢).

ولا ننسى هنا تقدير شاعرنا للآراء الإصلاحية، واعتزازه بما صدر عن صديقه صاحب أقوم المسالك من إحصاءات ومقارنات، ودعوة وتوجيهات، حين قال في تقريظه لكتابه قبل طبعه ١٢٨٥/ ١٨٦٨:

الصبح بادٍ بأفلاك السياساتِ ... منيرة منه أرجاء السياسات (٣)

وقوله فيه بعد صدوره: ومن سبر بمسبار الروية أغوار السِّيَر،

(١) محمد النيفر. عنوان الأريب:

(٢) ٢/ ٩٠٩ - ٩١٢.

(٢) المرجع السابق: (٢) ٢/ ٩١٢.

(٣) المنصف الشنوفي. أقوم المسالك لخير الدين. تقديم وتحقيق: (٢) ٢/ ٨٥٩.

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ · الجزء ١ · الصفحة ١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ج ١ · ص ١٢٤