تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) " أحوال وأقوال شيخ الإسلام ابن تيمية " 1/166، يوسف الخويطر .

تنبيه:

ينبغي أن يُتَنَبَّه إلى أنَّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بدافع المحبة للمسلمين وإرادة الخير لهم، لا ينافي إنزال العقوبات الشرعية من حدود تعزيرات بمن استحق ذلك، إذ أن العقوبات التي شرعها الإسلام زواجر ومطهرات .

... قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :

" الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يتم إلا بالعقوبات الشرعية، فإن الله يَزَعُ بالسلطان ما لا يزع بالقرآن، وإقامة الحدود واجبة على ولاة الأمور، وذلك يحصل بالعقوبة على ترك الواجبات وفعل المحرمات .

... ثم بينَّ – رحمه الله – أن العقوبات منها ما يكون مقدراً وهي الحدود، ومنها ما لا يكون مقدراً وهي التعزيرات "(1)، وتختلف مقاديرها وصفاتها بحسب الذنب، فمنها ما يكون بالتوبيخ والزجر بالكلام، ومنها ما يكون بالسجن أو النفي أو الضرب، أو تغريم المال، أو القتل، على تفصيل بَيَّنَهُ أهل العلم في مواضعه بأدلته .

(1) انظر " الحسبة " (ص50).

وقال ابن تيمية – أيضاً - :

... ينبغي أن يُعْلَم أن شرع العقوبات والحدود وإقامتها مِنْ رحمة الله بعباده، فهي صادرة عن رحمة الخلق، إرادة الإحسان إليهم، ولهذا ينبغي لمن يعاقب الناس على ذنوبهم أن يقصد بذلك الإحسان إليهم، وذلك بِكَفِّهم عن المنكرات، كما يفعل الوالد إذا أدَّب ولده، وكما يقصد الطبيب معالجة المريض(1).

وقال سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز – المفتي العام في المملكة العربية السعودية حفظه الله -:

مقاصد أهل الحسبة · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقاصد أهل الحسبةص ٣٥