تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" وهذا غاية التشديد ونهاية التهديد لمن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبَيَّن – سبحانه – أنَّ السبب في لَعْنِهِم هو ترك التناهي عن المنكر، وبَيَّن – سبحانه – أن َّ السبب في لَعْنِهِم هو ترك التناهي عن المنكر، وبَيَّن أن ذلك عصيانٌ منهم واعتداء، وأن ذلك بئس الفعل، فاعتبروا يا أولي الألباب " (1) اهـ .

... وقال إمام اللغة : الزمخشري، عند تفسير هذه الآية(3) :

" لم يكن ذلك اللعن الشنيع الذي كان سبب المسخ إِلّ لأجْل المعصية والاعتداء لا لشيء آخر، ثم فسر هذه المعصية والاعتداء بقوله : ( كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ ( : لا ينهي بعضهم بعضاً " .

... وقال أيضاً " فيا حسرةً على المسلمين في إعراضهم عن باب

(1) " تنبيه الغافلين ": ( ص83 ).

(2) " تفسير ابن عطية ": 5/ 165.

(3) " الكشاف " 1/ 637.

التناهي عن المناكير، وقلة عبئهم به، وكأنه ليس من مِلَّة الإِسلام في شيء، مع ما يتلون من كلام الله، وما فيه من المبالغات في هذا الباب " .

... يقول الزمخشري هذا الكلام وهو في عصر أقرب زمناً إلى عصر النبوة، وقد ظهرت فيه ظهرت فيه أعلام الشريعة، وفَشَتْ أحكام الإسلام، وعلا أهل الحق والإيمان، واندحر أهل الباطل وأولياء الشيطان، فماذا يقول لو رأى ما ي عصرنا من فشوّ المُنْكرات، فإلى الله المشتكى وهو المستعان .

2- قول الله – تعالى وتقدَّس - : ( وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ((1) .

قال الحافظ ابن كثير عند تفسير هذه الآية(2).

مقاصد أهل الحسبة · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقاصد أهل الحسبةص ١٩