تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأوْحى إليّ بإيماضِ جفْنِهِ. أن لا أجرِّدَ عضْبَهُ منْ جفْنِهِ. فلمّا خرَجَ بَطينَ الخُرْجِ. وفصَلَ فائِزًا بالفُلْجِ. شيّعْتُهُ قاضِيًا حقّ الرّعايَةِ. ولاحِيًا لهُ على رفْضِ الوِلايَةِ. فأعْرَضَ مُتَبَسّمًا. وأنْشَدَ مترنّمًا:

لَجَوْبُ البِلادِ معَ المَتْرَبَهْ ... أحَبُّ إليّ منَ المرْتَبَهْ

لأنّ الوُلاةَ لهُمْ نَبوَةٌ ... ومعْتَبَةٌ يا لَها مَعْتَبَهْ

ومافيهمِ مَنْ يرُبُّ الصّنيعَ ... ولا مَنْ يُشيِّدُ ما رتّبَهْ

فلا يخدَعنْكَ لَموعُ السّرابِ ... ولا تأتِ أمْرًا إذا ما اشْتبَهْ

فكَمْ حالِمٍ سرّهُ حُلْمُهُ ... وأدرَكَهُ الرّوْعُ لمّا انْتبَهْ

مقامات الحريري · الصفحة ٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقامات الحريريص ٦٧