تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صفَتَكَ. حتى جهِلْتُ معرِفَتَكَ؟ وأيّ شيء شيّبَ لحيَتَكَ. حتى أنْكَرْتُ حِليَتَكَ؟ فأنشأ يقول:

وقْعُ الشّوائِبِ شيّبْ ... والدّهرُ بالناسِ قُلَّبْ

إنْ دانَ يومًا لشَخْصٍ ... ففي غدٍ يتغلّبْ

فلا تثِقْ بوَميضٍ ... منْ برْقِهِ فهْوَ خُلّبْ

واصْبِرْ إذا هوَ أضْرى ... بكَ الخُطوبَ وألّبْ

فما على التِّبْرِ عارٌ ... في النّارِ حينَ يُقلَّبْ

ثمّ نهضَ مُفارِقًا موضِعَهُ. ومُستَصْحِبًا القُلوبَ معَهُ.

المقامة الدّينارية

رَوى الحارثُ بنُ هَمّامٍ قال: نظَمَني وأخْدانًا لي نادٍ. لمْ يخِبْ فيه مُنادٍ. ولا كَبا قدْحُ زِنادٍ. ولا ذكَتْ نارُ عِنادٍ. فبيْنَما نحنُ

مقامات الحريري · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقامات الحريريص ٣٤