تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأغْفالَ. وحاولَ الإجْفالَ. فاعتلَقَ بهِ مِدرَهُ القومِ. وقال لهُ: لا لُبسَةَ بعْدَ اليومِ. فاستَنْسِبْ قبلَ الانطِلاقِ. وهَبْها مُتعَةَ الطّلاقِ. فأطْرَقَ حتى قُلْنا مُريبٌ. ثمّ أنشَدَ والدمعُ مُجيبٌ:

سَروجُ مطْلِعُ شمْسي ... وربْعُ لَهْوي وأُنسي

لكِنْ حُرِمْتُ نَعيمي ... بها ولَذةَ نفْسي

واعْتَضْتُ عنها اغْتِرابًا ... أمَرَّ يومي وأمْسي

ما لي مقَرٌّ بأرضٍ ... ولا قَرارٌ لعَنْسيْ

يومًا بنَجدٍ ويوْمًا ... بالشّأمِ أُضْحي وأُمسي

أُزْجي الزّمانَ بقوتٍ ... منغّصٍ مُستَخَسّ

ولا أبيتُ وعندي ... فلْسٌ ومَنْ لي بفَلْسِ

مقامات الحريري · الصفحة ٤٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقامات الحريريص ٤٤٧