تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا تسْألِ المرْءَ مَنْ أبوهُ ورُزْ ... خلالَهُ ثمّ صِلْهُ أو فاصْرِمِ

فما يَشينُ السُّلافَ حينَ حَلا ... مَذاقُها كونُها ابنَةَ الحِصْرِمِ

قال: فقرّبَهُ الوالي لبَيانِهِ الفاتِنِ. حتى أحلّهُ مقْعَدَ الخاتِنِ. ثمّ فرَضَ له من سُيوبِ نيْلِهِ. ما آذنَ بطولِ ذَيلِهِ. وقِصَرِ لَيلِهِ. فنهَضَ عنْهُ برُدْنٍ مَلآنَ. وقلْبٍ جذْلانَ. وتبِعْتُهُ حاذِيًا حَذْوَهُ. وقافِيًا خَطْوَهُ. حتى إذا خرَجَ منْ بابِهِ. وفصَلَ عنْ غابِهِ. قُلتُ لهُ: هُنّئْتَ بِما أوتيتَ. ومُلّيتَ بِما أُوليتَ! فأسْفَرَ وجهُهُ وتَلالا. ووالى شُكْرًا للهِ تَعالى. ثمّ خطَرَ اخْتِيالًا. وأنشدَ ارتِجالًا:

منْ يكُنْ نالَ بالحَماقَةِ حَظًّا ... أو سَما قدرُهُ لِطيبِ الأصولِ

مقامات الحريري · الصفحة ٤٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقامات الحريريص ٤٠٥