تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأقْري المَسامِعَ إمّا نطَقْتُ ... بَيانًا يقودُ الحَرونَ الشَّموسا

وإنْ شِئتُ أرعَفَ كفّي اليَراعَ ... فساقَطَ دُرًّا يُحَلّي الطُّروسا

وكم مُشكِلاتٍ حَكينَ السُهى ... خَفاءً فصِرنَ بكَشفي شُموسا

وكمْ مُلَحٍ لي خلَبْنَ العُقولَ ... وأسْأرْنَ في كُلّ قلْبٍ رَسيسا

وعذْراءَ فُهْتُ بها فانْثَنى ... عليها الثّناءُ طَليقًا حَبيسا

على أنّني منْ زَمانٍ خُصِصْتُ ... بكيْدٍ ولا كيدَ فِرعَوْنَ موسى

يسَعِّرُ لي كلَّ يومٍ وغًى ... أطامِنْ لَظاها وَطيسًا وَطيسا

ويَطْرُقُني بالخُطوبِ التي ... يُذِبنَ القُوَى ويُشِبنَ الرّؤوسا

ويُدْني إليّ البَعيدَ البَغيضَ ... ويُبعِدُ عني القَريبَ الأنيسا

ولوْلا خَساسَةُ أخْلاقِهِ ... لَما كانَ حظّيَ منهُ خَسيسا

مقامات الحريري · الصفحة ٣٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقامات الحريريص ٣٤٧