تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأوْكارِ. تواصَيْنا بتَذْكارِ الصُحْبَةِ. وتناهَيْنا عنِ التّقاطُعِ في الغُربَةِ. واتّخذْنا نادِيًا نعتَمِرُهُ طرَفَي النهارِ. ونتَهادَى فيهِ طُرَفَ الأخْبارِ. فبَينَما نحنُ بهِ في بعضِ الأيامِ. وقد انتظَمْنا في سِلكِ الالتِئامِ. وقفَ علَيْنا ذو مِقْوَلٍ جريّ. وجرْسٍ جهْوَريّ. فحَيّا تحيّةَ نفّاثٍ في العُقَدِ. قنّاصٍ للأسَدِ. والنّقَدِ. ثمّ قال:

عِنديَ يا قومُ حديثٌ عَجيبْ ... فيهِ اعْتِبارٌ للّبيبِ الأريبْ

رأيتُ في رَيْعانِ عُمْري أخا ... بأسٍ لهُ حدُّ الحُسامِ القَضيبْ

يُقْدِمُ في المَعْرَكِ إقْدامَ منْ ... يوقِنُ بالفَتْكِ ولا يسْتَريبْ

فيُفْرِجُ الضّيقَ بكَرّاتِه ... حتى يُرى ما كان ضَنْكًا رَحيبْ

ما بارَزَ الأقْرانَ إلا انْثَنى ... عنْ موقِفِ الطّعْنِ برُمحٍ خضيبْ

مقامات الحريري · الصفحة ١٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقامات الحريريص ١٩٤