تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عِندِكُم! فاستخْبَرْناهُ حينَئِذٍ عنْ لُبانَتِهِ. لنتَكفّلَ بإعانتِهِ. فقال: إنّ لي مأرَبًا. ولفَتايَ مَطلَبًا. فقُلْنا لهُ: كِلا المَرامَينِ سيُقْضى. وكِلاكُما سوفَ يرْضى. ولكِنِ الكُبرَ الكُبْرَ. فقال: أجَلْ ومنْ دَحا السّبْعَ الغُبْرَ. ثمّ وثبَ للمَقالِ. كالمُنشَطِ منَ العِقالِ. وأنشَدَ:

إني امرُؤٌ أُبدِعَ بي ... بعدَ الوَجى والتّعَبِ

وشُقّتي شاسِعةٌ ... يقْصُرُ عنها خَبَبي

وما معي خرْدَلَةٌ ... مطبوعةٌ منْ ذهَبِ

فحيلَتي مُنسَدّةٌ ... وحَيرَتي تلعَبُ بي

إنِ ارتَحَلْتُ راجِلًا ... خِفْتُ دَواعي العطَبِ

وإنْ تخلّفْتُ عنِ الرُفْ ... قَةِ ضاقَ مذْهَبي

مقامات الحريري · الصفحة ١٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقامات الحريريص ١٣٤