تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الغُمارِ. وامّلَسَتْ منَ الصّبْيَةِ الأغْمارِ. ثمّ عاجَتْ بخُلُوّ بالٍ. الى مسجِدٍ خالٍ. فأماطَتِ الجِلْبابَ. ونضَتِ النّقابَ. وأنا ألمَحُها منْ خَصاصِ البابِ. وأرقُبُ ما ستُبْدي منَ العُجابِ. فلمّا انسرَتْ أُهبَةُ الخفَرِ. رأيتُ مُحَيّا أبي زيدٍ قد سفَرَ. فهمَمْتُ أن أهْجُمَ عليْهِ. لأعنّفَهُ على ما أجْرى إليْهِ. فاسْلَنْقَى اسلِنْقاءَ المتمرّدينَ. ثمّ رفَعَ عَقيرةَ المغرّدينَ. واندفَعَ يُنشِدُ:

يا لَيتَ شِعري أدَهْري ... أحاطَ عِلْمًا بقَدْري

وهلْ دَرَي كُنْهَ غوْري ... في الخَدْع أم ليس يدْري

كمْ قدْ قمَرْتُ بَنيهِ ... بحيلَتي وبمَكْري

وكمْ برزَتْ بعُرْفٍ ... عليهِمِ وبِنُكْرِ

مقامات الحريري · الصفحة ١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقامات الحريريص ١٣٠