تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما ابن السكيت (ت243هـ) فقد عرَّف المثَل بقوله: " المثل لفظ يخالف لفظ المضروب له، ويوافق معناه معنى ذلك اللفظ" (16) فقد التفت في تعريفه إلى مضرب المثل، ومخالفة لفظه له، واتحادهما في المعنى.

أما المبرد (ت285هـ) فقد التفت في تعريفه المثل إلى وجه المشابهة بين الحالين، مع ملاحظة السيرورة، فقال: "هو قول سائل يُشبّه به حال الثاني بالأول والأصل فيه التشبيه،... فحقيقة المثَل ما جعل كالعلم للتشبيه بحال الأول... فمواعيد عرقوب علم لكل ما لا يصح من المواعيد"(17). ووافقه الرازي (ت606هـ) على ذلك بقوله: " المَثَل تشبيه سائر، وتفسير "السائر" أن يكثر استعماله على معنى أن الثاني بمنزلة الأول" (18).

واشترط الزمخشري (ت538 هـ) التمثيل بالمورد، وربط غرابة المثل وندرته بتداوله وقبوله وسيرورته، فقال: « ثم قيل للقول السائر الممُثل مضربه بمورده مثل، ولم يضربوا مثلاً، ولا رأوه أهلاً للتسيير، ولا جديراً بالتداول والقبول إلا قولاً فيه غرابة من بعض الوجوه "(19). أما الرازي (ت606هـ) فجمع بين رأيي المبرد (ت 285هـ) والزمخشري(ت 538هـ) معاً فيما يتعلق بندرة المثل وغرابته فقال: " قيل للقول السائر الممثَّل مضربه بمورده مثل، وشرطه أن يكون قولاً فيه غرابة من بعض الوجوه " (20).

مقالات في اللغة · الصفحة ١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقالات في اللغةص ١٢٠