تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتمشياً مع هذا المنهج المختصر غالباً نجد أن الشيخ لا يكاد يتعرض لأدلة المسائل المستنبطة- فيما أراد به التفسير والاستنباط- وإنما يكتفي باستنباطها من الآيات فتكون الآية ذاتها دليلاً على المسألة.

كما أنه لا يتعرض لذكر الأقوال في المسألة، ولكنه يشير أحياناً إلى ما في الآية من حكم ورد على المخالف في تلك المسألة مصرحاً بردها عليه أو ملمحا.

ومن أمثلة ذلك قوله مستنبطاً من قصة موسى والخضر عليهما السلام:-

- أنه يجوز أخذ الأجرة على العمل الذي لا يكلف خلاف ما توهمه بعضهم1.

وقوله مستنبطاً من قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ 2:

الأمر بالأكل من الطيبات، ففيه رد على الغلاة الذين يمتنعون عنها، وفيه رد على الجفاة الذين لا يقتصرون عليها3.

وقوله مستنبطاً من قول الله تعالى إخباراً عن مقالة والد البنتين اللتين سقى لهما موسى "عليه السلام" ﴿قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ ... ﴾ الآية4.

حيث قال الشيخ- وقوله: ﴿قَالَ إِنِّي أُرِيدُ﴾ إلى آخره فيه أن هذه الإجارة صحيحة بخلاف قول كثير من الفقهاء، من منعهم الإجارة بالطعام والكسوة للجهالة5.

الثانية: أن المنفعة يصح جعلها مهراً للمرأة خلافاً لمن منع ذلك6.

1 مؤلفات الشيخ/ القسم الرابع/ التفسير ص "257".

2 سورة المؤمنون: آية "51".

3 مؤلفات الشيخ/ القسم الرابع/ التفسير ص "270".

4 سورة القصص: آية "27".

5 مؤلفات الشيخ/ القسم الرابع/ التفسير ص "289".

6 مؤلفات الشيخ/ القسم الرابع/ التفسير ص "289".

منهج محمد بن عبد الوهاب في التفسير · الصفحة ٢٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهج محمد بن عبد الوهاب في التفسيرص ٢٢٠