تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل فيه: ما رأيت أحداً ممن عرف عبد الرحمن ذكر عنه جهالةً قط، وكنتُ ملازماً له مدة طويلة، فما رأيتُه إلا على وتيرةٍ واحدةٍ، لم أرَ منه ما أنكرته من أمر الدنيا ولا من أمر الآخرة، بل رأيته صائناً لنفسه ودينه ومروءته (1).

وذُكِرَ له قول يحيى بن معين: إنَّا لنطعنُ على أقوامٍ لعلهم قد حَطُّوا رِحالَهم في الجنة منذ أكثر من مئتي سنة! وهو يقرأ على الناس كتاب الجرح والتعديل، فبكى، وارتعدت يداه، حتى سقط الكتابُ من يده، وجعل يبكي ويستعيدُ الحكاية، ولم يقرأ في ذلك المجلس شيئاً (2).

وذكر الحافظ شمس الدين الذهبي هذه الحكاية في كتابه الجليل «سير أعلام النبلاء» وعلق عليها بقوله:

قلتُ: أصابه على طريق الوجل وخوف العاقبة، وإلا فكلام الناقد الورع في الضعفاء من النصح لدين الله والذّبّ عن السّنّة (3).

(1) رواه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» 35/ 362 عن أبي الحسن علي بن أحمد الفرضي.

(2) رواه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» 35/ 365 عن أبي بكر محمد بن مهروية بن سنان الرازي.

وذكر الحكاية المزي في «تهذيب الكمال» 31/ 564، والتاج السبكي في «طبقات الشافعية الكبرى» 3/ 326.

(3) «سير أعلام النبلاء» 13/ 268.

منهج ابن أبي حاتم .. في كتابة الجرح والتعديل · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهج ابن أبي حاتم .. في كتابة الجرح والتعديلص ٨