تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن العالم الآن ليسوده طغيان المادة في جميع جوانبه، ويسوده التعصب الجنسي، أو الطائفي في كثير من هذه الجوانب، وكلا الأمرين - طغيان المادة والتعصب - من أقوى أسباب التناكر والتخاذل، والتناكر والتخاذل سببان قويان لما يتقلب العالم اليوم في جمره من ويلات شديدة متلاحقة.

ولا منقذ لنا من هذا الشر المستطير إلا بأن يتضامن الشرق مبعث الهدى والنور، على تركيز الروح الديني في النفوس، وإنماء الناحية المعنوية في العالم، ويومئذ تكون ثورتنا قد وصلت إلى هدفها من تكوين مجتمع شرقي إسلامي فاضل، له قلبه النابض وروحه الحي.

هذا هو ما أردت أن يكون نصيبي، في هذه الندوة المباركة، أضعه بين يدي رجال التوجيه والقيادة، وأرجو أن أكون قد أبرأت به ذمتي، وأديت أمانتي، والله المستعان وإليه المصير.

منهج القرآن في بناء المجتمع · الصفحة ١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهج القرآن في بناء المجتمعص ١٠٦