تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القرآن- (1). و كان الفقيه وكيع بن الجراح يقول: ((من زعم أن القرآن مخلوق، فقد زعم أنه محدث، و من زعم أنه محدث فقد كفر)) (2). و كان الإمام الشافعي يقول: ((من زعم أن القرآن مخلوق فقد زعم أن الله مخلوق،،و من زعم أن الله مخلوق فقد كفر، هؤلاء زنادقة، هؤلاء زنادقة)) (3). و قال الإمام البخاري: ((نظرتُ في كلام اليهود و النصارى و المجوس، فما رأيتُ أضل في كفرهم منهم-أي الجهمية-،و إني لأستجهل من لا يُكفّرهم، إلا من لا يعرف كفرهم)) (4).

و الوجه الثاني –من أسلوب الشدة- هو تنفير الناس من المتكلمين و حثهم على عدم مجالستهم و الصلاة خلفهم، فقد أمر الإمام سفيان بن عيينة (ق:2ه) باجتناب المعتزلة و الرافضة و القدرية، و قال: ((لا تجالسوهم و لا تسمعوا كلامهم)) (5). و أفتى الإمام احمد بعدم الصلاة خلف الجهمية و المعتزلة، و إن كان أحدهم قاضيا فلا يُشهد عنده (6).

و قال البخاري: ما أبالي صليتُ خلف الجهمي و الرافضي، أم صليتُ خلف اليهود و النصارى، و لا يُسلم عليهم –أي الجهمية و الرافضة-،و لا يُعادون، و لا يُناكحون، و لا يُشهدون، و لا تُؤكل دبائحهم)) (7). و عندما سُئل الشافعي عن الصلاة خلف الجهمية قال: ((أمسلمون هؤلاء، أمسلمون هؤلاء؟، لا و لا كرامة، لا يُصلى خلفهم)) (8).

و الوجه الثالث هو لعنهم و الدعاء عليهم، فعندما قال رجل لعبد الله بن المبارك: يا أبا عبد الرحمن قد خفتُ الله من كثرة ما ادعوا على الجهمية، قال له: لا تخف فإنهم يزعمون أن إلهك الذي في السماء ليس بشيء)) (9) -أي ليس بموجود-. و لعنهم أيضا أبو بكر بن خزيمة، و وصفهم بالجهلة (10).و سماهم أبو سعيد الدارمي العصابة الملحدة في آيات الله، و دعا عليهم بقوله: ((طهّر الله منهم بلاده، و أراح منهم عباده)) ,و قال فيهم المحدث يزيد بن هارون: ((هم زنادقة، عليهم لعنة الله)) (11).

(1) عبد الله بن احمد: المصدر السابق، ص: 9.

(2) نفس المصدر، ص: 14.

(3) نفسه نص: 14.

(4) خلق أفعال العباد، ص: 13.

(5) نفس المصدر، ص: 14.

(6) عبد الله بن احمد: المصدر السابق، ص: 10.

(7) خلق أفعال العباد، ص: 16.

(8) عبد الله بن احمد: المصدر السابق، ص: 13.

(9) عبد الله بن احمد، ص: السنة، ص: 123.

(10) كتاب التوحيد، ج 1ص: 392.

(11) الدارمي: الرد على الجهمية، ص: 39.و عبد الله بن احمد: المصدر السابق، ص: 17.

منهج أهل الحديث في الرد على المتكلمين · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهج أهل الحديث في الرد على المتكلمينص ٢٨