تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ (١) سُنَّةِ نَبِيِّكُمْ مَا لَا تُنْكِرُونَ أَتَرْجِعُونَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: أَمَّا قَوْلُكُمْ: إِنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [سُورَةُ الْمَائِدَةِ: ٩٥]، وَقَالَ: فِي الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ [سُورَةُ النِّسَاءِ: ٣٥] أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ أَفَحُكْمُ الرِّجَالِ فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَصَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ (* أَحَقُّ أَمْ فِي أَرْنَبٍ ثَمَنُهَا رُبُعُ دِرْهَمٍ؟ قَالُوا: فِي [حَقْنِ] *) (٢) دِمَائِهِمْ وَصَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ، قَالَ (٣): أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ (٤): وَأَمَّا قَوْلُكُمْ قَاتَلَ (٥) وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ أَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ (٦)، ثُمَّ تَسْتَحِلُّونَ مِنْهَا مَا تَسْتَحِلُّونَ مِنْ غَيْرِهَا فَقَدْ كَفَرْتُمْ وَإِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّهَا لَيْسَتْ أُمَّكُمْ (٧) فَقَدْ كَفَرْتُمْ وَخَرَجْتُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [سُورَةُ الْأَحْزَابِ: ٦] وَأَنْتُمْ مُتَرَدِّدُونَ (٨) بَيْنَ ضَلَالَتَيْنِ فَاخْتَارُوا أَيُّهُمَا شِئْتُمْ أَخْرَجْتُ مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ.

(١) الْحِلْيَةِ: مِنْ

(٢) حَقْنِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) وَأَثْبَتُّهَا مِنَ الْحِلْيَةِ ١/٣١٩.

(٣) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (س)، (ب) .

(٤) قَالَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م)، (س)

(٥) الْحِلْيَةِ: إِنَّهُ قَاتَلَ. . .

(٦) م: أُمَّكُمْ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ.

(٧) الْحِلْيَةِ: بِأُمِّكُمْ.

(٨) الْحِلْيَةِ: فَأَنْتُمْ تَتَرَدَّدُونَ. . .

منهاج السنة النبوية · الجزء ٨ · الصفحة ٥٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٨ · ص ٥٣٢