تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَمْ يُولَدْ وَلَا أَبَّ لَهُ، وَقَوِّ فِي نُفُوسِهِمْ أَنَّ يُوسُفَ النَّجَّارَ أَبُوهُ وَأَنَّ مَرْيَمَ أُمُّهُ، وَأَنَّ يُوسُفَ النَّجَّارَ كَانَ يَنَالُ مِنْهَا مَا يَنَالُ الرِّجَالُ مِنَ النِّسَاءِ، وَمَا شَاكَلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَلْبَثُوا أَنْ يَتَّبِعُوكَ ".

قَالَ: " وَإِنْ وَجَدْتَ الْمُدَّعَى نَصْرَانِيًّا فَادْخُلْ عَلَيْهِ بِالطَّعْنِ عَلَى الْيَهُودِ وَالْمُسْلِمِينَ جَمِيعًا، وَصِحَّةِ قَوْلِهِمْ فِي الثَّالُوثِ، وَأَنَّ الْأَبَ وَالِابْنَ وَرُوحَ الْقُدُسِ صَحِيحٌ وَعَظِّمِ الصَّلِيبَ عِنْدَهُمْ، وَعَرِّفْهُمْ تَأْوِيلَهُ.

وَإِنْ وَجَدْتَهُ مَثَانِيًّا، فَإِنَّ الْمَثَانِيَّةَ (١) تُحَرِّكُ الَّذِي مِنْهُ يَعْتَرِفُ، فَدَاخِلْهُمْ بِالْمُمَازَجَةِ (٢) فِي الْبَابِ السَّادِسِ فِي الدَّرَجَةِ السَّادِسَةِ مِنْ حُدُودِ الْبَلَاغِ الَّتِي يَصِفُهَا (٣) مِنْ بَعْدُ، وَامْتَزِجْ بِالنُّورِ وَبِالظَّلَامِ (٤)، فَإِنَّكَ تَمْلِكُهُمْ بِذَلِكَ، وَإِذَا آنَسْتَ مِنْ بَعْضِهِمْ رُشْدًا فَاكْشِفْ لَهُ الْغِطَاءَ.

وَمَتَى وَقَعَ إِلَيْكَ فَيْلَسُوفٌ فَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الْفَلَاسِفَةَ هُمُ الْعُمَدَةُ لَنَا، وَقَدْ أَجْمَعْنَا [نَحْنُ] (٥)، وَهُمْ عَلَى إِبْطَالِ نَوَامِيسِ الْأَنْبِيَاءِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِقِدَمِ الْعَالَمِ لَوْلَا مَا يُخَالِفُنَا بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّ لِلْعَالَمِ مُدَبِّرًا لَا يَعْرِفُونَهُ، فَإِنْ (٦) وَقَعَ الِاتِّفَاقُ مِنْهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا مُدَبِّرَ لِلْعَالَمِ فَقَدْ زَالَتِ الشُّبْهَةُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ.

وَإِذَا وَقَعَ لَكَ ثِنْوِيٌّ مِنْهُمْ فَبَخٍ بَخٍ، قَدْ ظَفِرَتْ يَدَاكَ (٧) بِمَنْ يَقِلُّ مَعَهُ تَعَبُكَ وَالْمَدْخَلُ عَلَيْهِ بِإِبْطَالِ التَّوْحِيدِ، وَالْقَوْلِ بِالسَّابِقِ وَالتَّالِي وَرَتِّبْ لَهُ ذَلِكَ عَلَى مَا هُوَ مَرْسُومٌ لَكَ فِي أَوَّلِ دَرَجَةِ الْبَلَاغِ وَثَانِيهِ وَثَالِثِهِ.

(١) ن، س، ب: مُتَبَايِنًا فَإِنَّ الْمُبَايَنَةَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ

(٢) ن، س، ب: الْمُمَازَحَةِ. وَالْكَلِمَةُ غَيْرُ مَنْقُوطَةٍ فِي (م) .

(٣) ن، م: الَّذِي نَصِعُهَا (الْكَلِمَةُ الْأَخِيرَةُ غَيْرُ مَنْقُوطَةٍ) س: الَّذِي نَصِفُهَا.

(٤) م: وَامْتَزِجِ النُّورَ بِالظَّلَامِ.

(٥) نَحْنُ: زِيَادَةٌ فِي (ب) فَقَطْ

(٦) ن، س: فَإِنَّهُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(٧) ن: بِذَلِكَ، م: بِذَلِكَ

منهاج السنة النبوية · الجزء ٨ · الصفحة ٤٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٨ · ص ٤٨٢