مُحَمَّدٌ ﷺ، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ (١): ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ﴾ [سُورَةُ لُقْمَانَ: ٢٣] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾ [سُورَةُ النَّحْلِ: ١٢٧]، وَقَالَ: ﴿فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ [سُورَةُ يس: ٧٦] (٢)، ﴿فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾ [سُورَةُ فَاطِرٍ: ٨]، وَوَجَدْنَاهُ (٣) تَعَالَى قَدْ قَالَ: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ﴾ [سُورَةُ الْأَنْعَامِ: ٣٣] فَقَدْ أَخْبَرَنَا أَنَّهُ يَعْلَمُ (٤) أَنَّ رَسُولَهُ (٥) يُحْزِنُهُ الَّذِي يَقُولُونَ وَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَيَلْزَمُهُمْ (٦) فِي حَزْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَالَّذِي أَوْرَدُوا (٧) فِي حَزْنِ أَبِي بَكْرٍ سَوَاءً (٨) وَنَعَمْ (٩) إِنَّ حُزْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَا كَانُوا يَقُولُونَ مِنَ الْكُفْرِ كَانَ طَاعَةً لِلَّهِ قَبْلَ أَنْ يَنْهَاهُ اللَّهُ كَمَا كَانَ (١٠) حُزْنُ أَبِي بَكْرٍ طَاعَةً لِلَّهِ قَبْلَ أَنْ يَنْهَاهُ عَنْهُ، وَمَا حَزِنَ أَبُو بَكْرٍ
(١) الْفِصَلُ:. . يَنْهَى عَنْهُ، وَلَمْ يَكُنْ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ نَهْيٌ عَنِ الْحُزْنِ، وَأَمَامَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل قَالَ.
(٢) زَادَ فِي " الْفِصَلِ " إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَبَعْدَهَا: وَقَالَ تَعَالَى.
(٣) قَبْلَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ فِي " الْفِصَلِ " ذَكَرَ آيَةَ رَقْمِ ٦ مِنْ سُورَةِ الْكَهْفِ " فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ. . .
(٤) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (س) (ب)
(٥) الْفِصَلُ ٤/٢٢٢: " وَقَالَهُ أَيْضًا فِي الْأَنْعَامِ. فَهَذَا اللَّهُ تَعَالَى أَخْبَرَنَا أَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
(٦) الْفِصَلُ: وَنَهَاهُ عز وجل عَنْ ذَلِكَ نَصًّا، فَيَلْزَمُهُمْ.
(٧) الْفِصَلُ:. . وَسَلَّمَ الَّذِي نَهَاهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ كَالَّذِي أَرَادُوا. .
(٨) الْفِصَلُ:. . سَوَاءً سَوَاءً
(٩) ب (فَقَطْ): وَنَعْلَمُ.
(١٠) الْفِصَلُ: قَبْلَ أَنْ يَنْهَاهُ اللَّهُ عز وجل، وَمَا حَزِنَ عليه السلام بَعْدَ أَنْ نَهَاهُ رَبُّهُ تَعَالَى عَنِ الْحُزْنِ، كَمَا كَانَ.