تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ فِي قُيُودِهِ، وَقَدْ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ؛ فَقَالَ سُهَيْلٌ: هَذَا يَا مُحَمَّدُ (١) أَوَّلُ مَا أُقَاضِيكَ عَلَيْهِ أَنْ تَرُدَّهُ إِلَيَّ؛ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: " إِنَّا لَمْ نَقْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ قَالَ: فَوَاللَّهِ إِذًا لَا أُصَالِحُكَ عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا؛ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: " فَأَجِزْهُ لِي " قَالَ: مَا أَنَا مُجِيزُهُ (٢)، قَالَ: " بَلَى فَافْعَلْ " قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ؛ قَالَ مِكْرَزٌ: بَلَى قَدْ أَجَزْنَاهُ لَكَ، قَالَ أَبُو جَنْدَلٍ: أَيْ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ أُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِمًا أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ لَقِيتُ، وَقَدْ كَانَ (٣) عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا فِي اللَّهِ فَقَالَ عُمَرُ (٤): فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقُلْتُ أَلَسْتَ نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: قُلْتُ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي (٥) الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا؟ قَالَ: " إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَلَسْتُ أَعْصِيهِ، وَهُوَ نَاصِرِي "؛ قُلْتُ: أَوَلَسْتَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا: أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ (٦)؟ قَالَ: " فَأَخْبَرْتُكَ أَنَّكَ آتِيهِ (٧) الْعَامَ؟ " قُلْتُ: لَا، قَالَ: " فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ " (٨) قَالَ (٩): فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ: أَلَيْسَ

(١) س، ب: يَا مُحَمَّدُ هَذَا. .

(٢) الْبُخَارِيُّ، الْمُسْنَدُ: بِمُجِيزِهِ لَكَ.

(٣) الْبُخَارِيُّ، الْمُسْنَدُ: وَكَانَ قَدْ. .

(٤) س، ب: قَالَ عُمَرُ.

(٥) ن، م: فَلِمَ نُعْطَى.

(٦) س، ب: وَنَطُوفُ بِهِ.

(٧) الْبُخَارِيُّ: أَنَّا نَأْتِيهِ. الْمُسْنَدُ: أَنَّكَ تَأْتِيهِ.

(٨) م: تَطُوفُ بِهِ، الْمُسْنَدُ: وَمُتَطَوِّفٌ بِهِ

(٩) قَالَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (م)، (س)، (ب) .

منهاج السنة النبوية · الجزء ٨ · الصفحة ٤٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٨ · ص ٤٠٠