تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمَا يُحِدُّونَ النَّظَرَ إِلَيْهِ تَعْظِيمًا لَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ فَاقْبَلُوهَا؛ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ كِنَانَةَ (١): دَعُونِي آتِهِ، فَقَالُوا: ائْتِهِ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -[وَأَصْحَابِهِ (٢)] قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: " هَذَا فُلَانٌ، وَهُوَ مِنْ قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ الْبُدْنَ، فَابْعَثُوهَا لَهُ " [فَبُعِثَتْ لَهُ] وَاسْتَقْبَلَهُ (٣) النَّاسُ يُلَبُّونَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا يَنْبَغِي لِهَذَا أَنْ يُصَدَّ (٤) عَنِ الْبَيْتِ. فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ، قَالَ: رَأَيْتُ الْبُدْنَ قَدْ قُلِّدَتْ وَأُشْعِرَتْ (٥)، فَمَا أَرَى أَنْ يُصَدَّ (٦) عَنِ الْبَيْتِ؛ فَقَامَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصٍ فَقَالَ: دَعُونِي آتِهِ (٧)؛ فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: " هَذَا مِكْرَزُ بْنُ حَفْصٍ وَهُوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ " فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَبَيْنَمَا هُوَ يُكَلِّمُهُ جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو. قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ لَمَّا جَاءَ سُهَيْلٌ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: " قَدْ سُهِّلَ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ "، قَالَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي حَدِيثِهِ: فَجَاءَ سُهَيْلٌ، فَقَالَ لَهُ: هَاتِ اكْتُبْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ (٨) كِتَابًا، فَدَعَا النَّبِيُّ - ﷺ - الْكَاتِبَ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -:

(١) الْبُخَارِيُّ، الْمُسْنَدُ: مِنْ بَنِي كِنَانَةَ.

(٢) وَأَصْحَابِهِ: لَيْسَتْ فِي (ن)، (م)، (س) .

(٣) ن، س: فَبَعَثُوهَا لَهُ وَاسْتَقْبَلَهُ، م: فَابْعَثُوهَا لَهُ وَاسْتَقْبَلَهُ.

(٤) الْبُخَارِيُّ، الْمُسْنَدُ: لِهَؤُلَاءِ أَنْ يُصَدُّوا.

(٥) م: وَاسْتُشْعِرَتْ.

(٦) الْبُخَارِيُّ، الْمُسْنَدُ: أَنْ يُصَدُّوا.

(٧) الْبُخَارِيُّ، الْمُسْنَدُ: آتِهِ؛ فَقَالُوا ائْتِهِ.

(٨) الْبُخَارِيُّ، الْمُسْنَدُ: وَبَيْنَكُمْ

منهاج السنة النبوية · الجزء ٨ · الصفحة ٣٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٨ · ص ٣٩٨