فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ - ﷺ -؛ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَهُ نَحْوًا مِنْ قَوْلِهِ لِبُدَيْلٍ، فَقَالَ عُرْوَةُ عِنْدَ ذَلِكَ: أَيْ مُحَمَّدُ، أَرَأَيْتَ إِنِ اسْتَأْصَلْتَ قَوْمَكَ (١)، هَلْ سَمِعْتُ أَحَدًا مِنَ الْعَرَبِ (٢) اجْتَاحَ أَصْلَهُ (٣) قَبْلَكَ؟ وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى، فَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَرَى (٤) وُجُوهًا وَإِنِّي لَأَرَى أَوْبَاشًا (٥) مِنَ النَّاسِ خَلِيقًا أَنْ يَفِرُّوا وَيَدَعُوكَ، وَلَفْظُ أَحْمَدَ: " خُلَقَاءَ أَنْ يَفِرُّوا وَيَدَعُوكَ (٦) " فَقَالَ [لَهُ] (٧) أَبُو بَكْرٍ: - رضي الله عنه -: امْصُصْ بَظْرَ اللَّاتِ (٨) أَنَحْنُ نَفِرُّ عَنْهُ وَنَدَعُهُ؟ فَقَالَ: مَنْ ذَا؟ قَالُوا: أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا يَدٌ كَانَتْ لَكَ عِنْدِي لَمْ أَجْزِكَ بِهَا لَأَجَبْتُكَ، وَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَكُلَّمَا كَلَّمَهُ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، وَالْمُغِيرَةُ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَمَعَهُ السَّيْفُ وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ؛ فَكُلَّمَا أَهْوَى عُرْوَةُ بِيَدِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ضَرَبَ يَدَهُ بِنَعْلِ (٩) السَّيْفِ، وَيَقُولُ: أَخِّرْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ (١٠) فَقَالَ: مَنْ ذَا (١١)؟ قَالُوا: الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ.
(١) الْبُخَارِيُّ: آمُرَ قَوْمَكَ.
(٢) الْبُخَارِيُّ، الْمُسْنَدُ: بِأَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ
(٣) ب، فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: أَهْلَهُ.
(٤) م، ب: لَا أَرَى.
(٥) ن، س: وَأَرَى أَوْبَاشًا، م: وَأَرَى أَوَشَاصًا. وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ " أَشْوَابًا ".
(٦) الْعِبَارَاتُ الْمُعْتَرِضَةُ فِي رِوَايَةِ الْمُسْنَدِ.
(٧) لَهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م)، (س)
(٨) سَبَقَ شَرْحُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ فِيمَا مَضَى
(٩) فِي " الْمُسْنَدِ " فَقَطْ: بِنَصْلِ.
(١٠» ن، م، س، الْمُسْنَدُ: يَدَهُ.
(١١» الْبُخَارِيُّ، الْمُسْنَدُ: مَنْ هَذَا.