أَنْ تَكُونَ أَخَا نَبِيِّكَ؟ قَالَ: بَلَى، فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأَتَى الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ هَذَا (١) مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ، أَلَا إِنَّهُ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، أَلَا مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ (٢)، فَانْصَرَفَ فَاتَّبَعَهُ (٣) عُمَرُ، فَقَالَ: بَخٍ بَخٍ يَا أَبَا الْحَسَنِ (٤)، أَصْبَحْتَ مَوْلَايَ، وَمَوْلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» (٥) فَالْمُؤَاخَاةُ (٦) تَدُلُّ عَلَى الْأَفْضَلِيَّةِ فَيَكُونُ هُوَ الْإِمَامَ ".
وَالْجَوَابُ أَوَّلًا: الْمُطَالَبَةُ بِتَصْحِيحِ النَّقْلِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَعْزُ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَى كِتَابٍ أَصْلًا، كَمَا عَادَتُهُ يَعْزُو، وَإِنْ كَانَ عَادَتُهُ يَعْزُو إِلَى كُتُبٍ لَا تَقُومُ بِهَا الْحُجَّةُ، وَهُنَا أَرْسَلَهُ إِرْسَالًا عَلَى عَادَةِ أَسْلَافِهِ شُيُوخِ الرَّافِضَةِ يَكْذِبُونَ وَيَرْوُونَ الْكَذِبَ بِلَا إِسْنَادٍ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: الْإِسْنَادُ مِنَ الدِّينِ، لَوْلَا الْإِسْنَادُ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ، فَإِذَا سُئِلَ: وَقَفَ وَتَحَيَّرَ (٧) .
الثَّانِي: أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَوْضُوعٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ، لَا يَرْتَابُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ (٨)، وَوَاضِعُهُ جَاهِلٌ كَذَبَ كَذِبًا
(١) ك: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَاضٍ بِذَلِكَ، فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ عليه السلام، فَأَرْقَاهُ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا. . . .
(٢) ك: فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ
(٣) ك: فَانْصَرَفَ عَلِيٌّ عليه السلام قَرِيرَ الْعَيْنِ، فَاتَّبَعَهُ
(٤) ك: بَخٍ بَخٍ لَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ
(٥) م: مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ
(٦) ك: وَالْمُؤَاخَاةُ
(٧) ن: فَإِذَا سُئِلَ عَمَّنْ نُبْقِي ; س: فَإِذَا سُئِلَ عَمَّنْ لَقِيَ ; ب: فَإِذَا يُسْئَلُ عَمَّنْ لَقِيَ
(٨) لَمْ أَجِدْ هَذَا الْحَدِيثَ الْمَوْضُوعَ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ فِي كُتُبِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ أَوِ الْمَوْضُوعَةِ، وَجَاءَتْ فِي كُتُبِ الْأَحَادِيثِ الْمَوْضُوعَةِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ ذُكِرَ فِيهَا أَنَّ عَلِيًّا أَخٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ قَبْلَ قَلِيلٍ (ص [٠ - ٩] ٥٣ - ٣٥٤) وَلَكِنَّهَا بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ