تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْأَجْوِبَةُ عَنْهُ بِمَنْعِ الْمُقَدِّمَةِ الْأُولَى وَبَيَانِ فَسَادِ هَذَا الِاسْتِدْلَالِ، فَإِنَّ مَبْنَاهُ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِالْإِجْمَاعِ، فَإِنْ كَانَ الْإِجْمَاعُ مَعْصُومًا أَغْنَى عَنْ عِصْمَةِ [عَلِيٍّ] (١)، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعْصُومًا بَطَلَتْ دَلَالَتُهُ عَلَى عِصْمَةِ عَلِيٍّ، [فَبَطَلَ الدَّلِيلُ] (٢) عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ.

وَمِنَ الْعَجَبِ أَنَّ الرَّافِضَةَ تُثْبِتُ (٣) أُصُولُهَا عَلَى مَا تَدَّعِيهِ مِنَ النَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ، وَهُمْ أَبْعَدُ الْأُمَّةِ عَنْ مَعْرِفَةِ النُّصُوصِ وَالْإِجْمَاعَاتِ (٤)، وَالِاسْتِدْلَالِ بِهَا (٥)، بِخِلَافِ السُّنَّةِ (٦) وَالْجَمَاعَةِ ; فَإِنَّ السُّنَّةَ (٧) تَتَضَمَّنُ النَّصَّ، وَالْجَمَاعَةَ تَتَضَمَّنُ الْإِجْمَاعَ. فَأَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ هُمُ الْمُتَّبِعُونَ لِلنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ.

وَنَحْنُ نَتَكَلَّمُ عَلَى هَذَا التَّقْرِيرِ (٨) بِبَيَانِ فَسَادِهِ، وَذَلِكَ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يُقَالَ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْحَاجَةَ دَاعِيَةٌ إِلَى نَصْبِ إِمَامٍ مَعْصُومٍ، وَذَلِكَ لِأَنَّ عِصْمَةَ الْأُمَّةِ مُغْنِيَةٌ عَنْ عِصْمَتِهِ، وَهَذَا مِمَّا (٩) ذَكَرَهُ الْعُلَمَاءُ فِي حِكْمَةِ عِصْمَةِ الْأُمَّةِ.

قَالُوا: لِأَنَّ مَنْ كَانَ مِنَ الْأُمَمِ قَبْلَنَا كَانُوا إِذَا بَدَّلُوا دِينَهُمْ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا

(١) عَلِيٌّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .

(٢) عِبَارَةُ " فَبَطَلَ الدَّلِيلُ " سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (ب) .

(٣) ب: بَنَتْ.

(٤) م: وَالْجَمَاعَاتِ.

(٥) بِهَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) .

(٦) ن، ب: بِخِلَافِ أَهْلِ السُّنَّةِ.

(٧) ب: فَإِنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ.

(٨) ن، م: التَّقْدِيرِ.

(٩) م: مَا.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٦ · ص ٤٦٦