تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(13) الثقة الإيمانية:

قال تعالى: (وَلَمَّا رَأَى المُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ) (الأحزاب: 22).

لأن الإيمان يزيد بالطاعات، ويتوهج بالقربات، وأجل قربة تزيده وتضاعف من يقينه طلب العلم الشرعي والاستزاده الطاغية منه.

وكما قال سفيان الثوري رحمه الله (ما عبدا لله بأفضل من العلم).

ومن أسرار العلم والقراءة، احتواؤها على كثير من الخبرات، وأن نفعه متعدٍ يتجاوز الذات والمكان والزمان، ولذلك سعى فيه العقلاء، وطلبة المسارعون (وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ المُتَنَافِسُونَ) (الطففين 26).

ولذلك يرسخ الإيمان ويثبت بأدنى شعلة من العلم، فكيف بالذي يجعلها مشاعل بل أنواراً ومفاتيح سارية في جسده، تحييه وتباركه، إلى أن يقع على حقائق إيمانية، ترسخه الجبال، وتبلغه مقام الدور العالية، والأنهار الجارية.

وهذه الثقة الإيمانية هي ما يمكن أن نسميها (الاطمئنان القلبي) الذي لا تهزه العواصف، ولا ترهبه التحديات والمخاوف.

وفوائدها كالتالي:

1) استيقان مجيئ الوعد الإلهي، بظهور هذه الأمة، وأن العاقبة لها، مهما اشتد الوهن، وتفاقمت المأساه.

2) الحيوية في العلم، وعدم اليأس والكلل، استناداً لقوله تعالى (خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ) (البقرة: 62).

3) الشعور بالسعادة والحياة الطيبة، الدافعة للتدريس، والتربية، وصناعة المؤلفات.

منائر البسطة العلمية · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منائر البسطة العلميةص ٢٦