تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهَذَا كَمَا قيل فِي ثمَّ إِنَّهَا لما اخْتصّت بِزِيَادَة فِي لَفظهَا على الْفَاء اخْتصَّ مَعْنَاهَا بِزِيَادَة المهلة دون الْفَاء لِأَن كَثْرَة الْحُرُوف مؤذنة بِكَثْرَة الْمَعْنى وبحسب المذهبين أولُوا الْآيَتَيْنِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلنْ يَتَمَنَّوْهُ أبدا﴾ ﴿وَلَا يتمنونه أبدا﴾

وَوجه القَوْل الثَّانِي الْبَيَانِي أَن ﴿وَلَا يتمنونه﴾ ... جَاءَ بعد الشَّرْط فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِن زعمتم أَنكُمْ أَوْلِيَاء لله من دون النَّاس فتمنوا الْمَوْت﴾

وحرف الشَّرْط يعم كل الْأَزْمِنَة فقوبل ب لَا ليعم مَا هُوَ جَوَاب لَهُ أَي مَتى زَعَمُوا ذَلِك فِي وَقت مَا فَقل لَهُم ﴿فتمنوا الْمَوْت﴾ و﴿وَلنْ يَتَمَنَّوْهُ﴾ جَاءَ بعد قَوْله ﴿قل إِن كَانَت لكم الدَّار الْآخِرَة عِنْد الله خَالِصَة﴾ أَي إِن كَانَت قد وَجَبت الدَّار الْآخِرَة فتمنوا الْمَوْت الْآن استعجالا للكون فِي دَار الْكَرَامَة الَّتِي أعدهَا الله تَعَالَى لأوليائه وأحبابه وعَلى وفْق هَذَا القَوْل جَاءَ قَوْله تَعَالَى ﴿لن تراني﴾

التَّاسِع وَالْعشْرُونَ ليتذكر الْعَالم بمعاني الْكَلم مَا أثْبته هُنَا من الْكَلَام فِي حرفي النَّفْي وَبَقِي من حُرُوف النَّفْي لم

معنى لا إله إلا الله - الزركشي · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معنى لا إله إلا الله - الزركشيص ١٥٤