أما تفاوت أعمال القلوب من الحب، والإخلاص، والشكر، والخوف، والرجاء وغيرها فظاهر جداً، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ﴾ [البقرة: من الآية165]، وكذا أعمال اللسان والجوارح.
والدليل على تسمية أعمال الجوارح إيماناً قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: من الآية143]، أي صلاتكم إلى بيت المقدس, فسمى الصلاة إيماناً.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لوفد بني عبد قيس: "آمركم بالإيمان بالله وحده، أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟ شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن تؤدوا خمس ما غنمتم" (1).
وقال - صلى الله عليه وسلم -: "الإيمان بضع وستون شعبة فأفضلها لا إله إلا الله, وأدناها إماطة الأذى عن الطريق" (2).
وقال تعالى: ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [الفتح: من الآية4].
وأصل عمل القلب شرط في أصل الإيمان, كأصل اليقين والانقياد القلبي, والمحبة ولو ضعفت.
2. من مات على التوحيد دخل الجنة يوماً من الدهر أصابه قبل هذا اليوم ما أصابه:
(1) رواه البخاري (53/ 1/157) الإيمان. أطرافه (87، 523، 1398، 3095، 3510، 4368، 4269، 6176، 7266، 7556)، ومسلم (17/ 1/251) الإيمان.
(2) رواه البخاري (9/ 1/67) الإيمان، ومسلم (35/ 2/8) الإيمان واللفظ له، والترمذي (2611/ 3/39) الإيمان، وأبو داود (3692/ 2/422) الأشربة.