وأنهما مخلوقتان الآن, وأنهما لا تفنيان أبداً (1)، والدليل قوله تعالى عن الجنة: ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: من الآية133].
وعن النار: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: من الآية24].
وقال عن النار: ﴿كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيراً﴾ [الإسراء: من الآية97].
وقال عن أهلها: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً، خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً﴾ [الأحزاب: 64، 65].
وقال عن الجنة وأهلها: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلاً﴾ [النساء:57].
(2) ومن الإيمان بالجنة والنار:
الإيمان بأنواع النعيم في الجنة: الحسي والمعنوي, وبأنواع العذاب في النار: الحسي والمعنوي, قال سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -: "أما النصارى فكفروا بالجنة، فقالوا ليس فيها طعام ولا شراب"، وقد أخبر الله بتفاصيل كل ذلك في كتابه: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً﴾ [النساء: من الآية122].
وإن كانت كيفية النعيم والعذاب من الغيب الذي لا تقدر عقول البشر على علمه والإحاطة به.
وأعظم نعيم أهل الجنة النظر بأبصارهم إلى وجه الله الكريم: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة:22، 23].
(1) القول بفناء النار التي أعدت للكافرين الذي ذكره ابن القيم في حادي الأرواح زلة من الزلات وقول باطل مخالف لإجماع أهل السنة.